فإذا أبوا الاسلام قوتلوا غير أن يعرض عليهم إعطاء الجزية . وإن
قاتلوهم قبل الدعوة فقتلوهم هم فلا شئ على المسلمين من دية ولا كفارة .
لان وجوب ذلك يعتمد ( 1 ) الاحراز ، وذلك بدار الاسلام ( 2 ) أو الدين ( 3 )
على حسب ما اختلفوا ( 4 ) فيه . فأما مجرد النهى عن القتل بدون الاحراز
لا يوجب الدية والكفارة كما في نساء أهل الحرب وذراريهم . وهذا لان موجب
النهى الانتهاء لا غير ، ويقوم المحل حكم ( ؟ ) وراء ذلك .
61 - فإن بلغهم الدعوة فإن شاء المسلمون دعوهم دعاء مستقبلا على
سبيل الاعذار والانذار ، وإن شاءوا قاتلوهم بغير دعوة لعلمهم بما يطلب
منهم . وربما يكون في تقديم الدعاء ( 30 ب ) بالمسلمين ، فلا بأس
بأن يقاتلوهم من غير دعوة .
والذي روى عن ابن عباس رضي الله عنهما أن قال : ما قاتل
رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما حتى يدعوهم .
وعن طلحة رضي الله عنه : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
لا يقاتل المشركين حتى يدعوهم .
فتأويله ما قال محمد رحمه الله في كتابه :
62 - إن النبي صلى الله عليه وسلم أول من جاءهم الاسلام في ذلك
هامش
( 1 ) ط ، ه " باعتبار الاحراز " .
( 2 ) ط " وذلك بالدار أو بالدين " .
( 3 ) ه " وبالدين هل على . . " .
( 4 ) ب " ما اختارنا فيه " هو خطأ .