2 [ باب وصايا الامراء
33 - روى حديث ابن بريدة عن أبيه برواية أبي حنيفة رحمه الله أن
النبي عليه السلام كان إذا بعث جيشا أو سرية قال لهم ( 1 ) : اغزوا باسم الله .
وقد بدأ محمد رحمه الله " السير الصغير " بهذا الحديث ، وقد بينا فوائد
الحديث هناك .
ثم بين معنى قوله عليه السلام في آخر هذا الحديث :
وإن أرادوكم أن تعطوهم ذمة الله فلا تعطوهم .
أنه إنما كره ذلك لا على وجه التحريم بل التحرز عن الاخفار عند
الحاجة إلى ذلك . فكان الأوزاعي يقول : لا يجوز إعطاء ذمة الله للكفار ،
ويتمسك بظاهر هذا الحديث ، فمقتضى مطلق النهى حرمة المنهي عنه .
وذكر هذا اللفظ في حديث يرويه علي رضي الله عنه بطريق أهل
البيت أنه قال : " لا تعطوهم ذمة الله ولا ذمتي ، فذمتي ذمة الله ( 2 ) " وإنما كره
لهم عندنا لمعنى في غير المنهي عنه ، وهو أنهم قد يحتاجون إلى النقض ( 22 ب )
لمصلحة يرونها ( 3 ) في ذلك ، وإن ينقضوا عهودهم ( 4 ) فهو أهون من أن
ينقضوا عهد الله وعهد رسوله . وقد أشار إلى ذلك في آخر الحديث فقال :
هامش
( 1 ) قوله " لهم " لا توجد في ط ، ه .
( 2 ) قوله " فذمتي ذمة الله " لا توجد في ه .
( 3 ) ب " يرونه " .
( 4 ) ه " عهدهم " .