[ وليس بجاهل ] ( 1 ) . فكأنه اعتمد قوله تعالى { شهد الله أنه لا إله إلا هو
والملائكة وأولو العلم } ( 2 ) والمراد المؤمنون .
ومعنى قوله : عليك بالعلانية ، أي بسلوك الطريق الجادة ، وهو ما عليه
جماعة المسلمين ، والتجنب عن المذاهب الباطلة ، وهو معنى قوله عليه السلام
" عليكم بدين العجائز " .
والسر ما لا يعرفه جماعة المسلمين . وقيل معناه عليك في الصحبة مع
الناس باتباع العلانية والاكتفاء بما يظهر لك من حالهم ، وعليك في معاملة نفسك
بكل عمل إذا اطلع عليه منك لم يشنك ، يعنى لا تكون سريرتك مخالفة لعلانيتك ،
وما كنت تتمتع منه ( 3 ) إذا كنت مع الناس استحياء منهم فامتنع منه إذا خلوت
استحياء من الله تعالى . ومن لم يفعل ذلك شانه الله وفضحه .
32 - ختم محمد رحمه الله الباب بحديث أبي هريرة أن النبي
صلى الله عليه وآله قال : من مات مرابطا مات شهيدا .
يعنى له من الثواب ما للشهيد لأنه بذل نفسه لابتغاء مرضاة الله تعالى ،
صابرا على المرابطة حتى أتاه اليقين . والله المعين ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الزيادة من ط ، ه .
( 2 ) سورة آل عمران ، 3 الآية 18 .
( 3 ) ط ، ه " تمتنع من مباشرته " .
( 4 ) ط ، ه " والله أعلم " .