" 2 "
ظهرت ثقافة الشيباني كل الظهور في مؤلفاته . فقد انعكست فيها براعته في
العربية ، وفهمه أسرارها ، وعلمه الكبير في الفقه . ويظهر شأن محمد بن الحسن في الفقه
في ناحيتين : الأولى أنه أكبر أصحاب أبي حنيفة الذين أثروا في نشر هذا المذهب
بكثرة تواليفه . فقد كان من أكثر فقهاء القرن الثاني إنتاجا . والثانية إنتاجا ، وفى آرائه أصالة
قد تجعله ذا مذهب خاص . وظلت كتبه متداولة معتمدة بين الناس والثانية أن
الكتب التي ألفت في الفقه كالمدونة والأسدية والام والحجة ، قد تأثر أصحابها به ،
فألفت على ضوء كتبه .
وأوسع كتبه الأصل ، المعروف بالمبسوط . وقد سرد فيه الفروع على مذهب أبي
حنيفة وأبى يوسف . وأبان رأيه في كل مسألة .
والجامع الكبير . قد جمع لأهم المسائل في الفقه . وقيل إنه لم يؤلف في
الاسلام مثله .
والزيادات . وزيادة الزيادات . وقد ألفها بعد الجامع الكبير . استدراكا
لما فاته فيها من مسائل .
والجامع الصغير . روى فيه ما سمعه عن أبي يوسف رواية عن أبي حنيفة .
والسير الصغير . يرويه عن أبي حنيفة . في أمور السير .
والحجج . سرد فيه آراءه في الاحتجاج على أهل المدينة . وهذا الكتاب مع
مسانيد أبي حنيفة يعلمنا الأساس السني للمذهب العراقي في عصر الشيباني وما قبله .
شرح السير الكبير — صفحة 376
مساهمون: السرخسي
ص٣٧٦