485 - وإن كان الرجل جاء بها وهو قاهر لها قد ربطها فنادت
بالأمان أو لم تناد فهي فئ .
لأن الظاهر أنه هو الذي أسرها وأخرجها ، وقد كانت يده بطريق القهر
ثابتة عليها . وذلك سبب لاستحقاقه نفسها . فإنها حربية لا أمان لها ، إلا أنه
حين أحرزها ( 2 ) بمنعه الجيش ، فالجيش شركاؤه فيها ، لان الاحراز بالدار
حصل بهم جميعا .
ولو لم يخرجها إلى عسكر المسلمين ولكن أخرجها إلى دار
الاسلام فهذا والأول سواء . إلا في خصلة واحدة وهو أنه يختص بها
هنا إذا جاء بها قاهرا لها .
لأنه تفرد بإحرازها بدار الاسلام ، ولا خمس فيها لأنه ما أصابها على
وجه إعلاء كلمة الله تعالى ، فهو بمنزلة ما أخذه المتلصص وأحرزه بدار
الاسلام .
486 - فإن قالت تزوجته وخرجت معه ، وقال هو : كذبت ،
بل قهرتها وأخرجتها ، أو هي أمة اشتريتها ، ووهبت لي ، لم يصدق
على شئ من ذلك إذا جاءت معه مخلاة .
لأنها في يد نفسها ، فإقرارها بأنه زوجها غير مسقط حكم يدها في نفسها .
فكانت مستأمنة . إلا ( 86 آ ) أن يأتي بها مقهورة ، يعرف قهره إياها في دار
الحرب . فحينئذ يكون القول قوله . لان باعتبار ما ظهر من القهر في موضعه
سقط حكم يدها في نفسها .
هامش
( 1 ) ق " أخرجها " وفى الهامش " احرزها . نسخة " أصح .
م - 22 السير الكبير