487 - وكذلك إذا جاء معه برقيق فقالوا : نحن أحرار . فقال
هو : بل هم عبيدي ، وقد جاءوا معه غير مقهورين ولا مربوطين .
فالقول قولهم سواء نادوا بالأمان حين انتهوا إلى مسالح المسلمين
أو لم ينادوا .
لأنهم لو جاءوا وحدهم بهذه الصفة كانوا آمنين . فكذلك إذا جاءوا معه .
488 - فإن أقام عليهم بينة من المسلمين ، أو من أهل الذمة ،
أو من المستأمنين ، عدول ، أنه كان أسرهم وقهرهم ، قبلت البينة وكانوا
عبيدا له .
لان الثابت بالبينة كالثابت بإقرار الخصم .
489 - ولو أقروا أنه قهرهم في دار الحرب ، أو علمنا ذلك معاينة ،
كانوا عبيدا له . وفى رغم الخصوم أنهم من أهل الحرب مستأمنون .
وشهادة الحربي المستأمن على المستأمن مقبولة ، فلهذا قبلت
شهادة الكل .
490 - وإن كان انتهى إلى أدنى مسالح المسلمين وليس بقاهر لهم
ولا يعلم أنهم في يده ، فنادوا بالأمان حيث ينادون به ، أو لم ينادوا ،
فهم آمنون لا سبيل عليهم .
كما لو جاءوا وليس معهم مسلم ، وإن لم ينادوا بالأمان ، وكانوا
رجالا ، ولم يظهر منهم أمر يدل على أنهم جاءوا مستأمنين ، ولا يعلم
شرح السير الكبير — صفحة 338
مساهمون: السرخسي
ص٣٣٨