عبيده وزوجته ، ولا يمكنه أن يستصحب شاهدين مع نفسه ( 86 ب )
انهم له ، فلا بد من بناء الحكم على قولهم إذا تصادقوا عليه .
وإن كذبوه كانوا فيئا . لأنهم من أهل الحرب دخلوا في دارنا
بغير أمان .
493 - وإن قالوا نحن عبيد وإماء لأهل الحرب خرجنا نريد
الأمان ولسنا لهذا الرجل : فإن كان قاهرا لهم حين أخرجهم فهم له .
لأنهم أقروا بالرق على أنفسهم وذلك يسقط اعتبار يدهم في أنفسهم .
وقد ظهر سبب استحقاقه لهم وهو القهر في موضعه وإن لم يعلم أنهم في يده .
494 - فإذا كانوا نادوا بالأمان حين دنوا من أدنى المسالح فهم
آمنون .
لان لم يثبت له سبب الاستحقاق منهم ، وهو اليد القاهرة عليهم . وقد
نادوا بالأمان في موضعه ، فالظاهر أنهم صادقون جاءوا مستأمنين .
495 - ولو جاءوا بهذه الصفة وحدهم كانوا آمنين ، على ما بينا
أن المستأمنين لا يقدرون على طلب الأمان إلا بهذه الصفة فكذلك
إذا جاءوا معه .
496 - وكذلك إن كان المسلمون يرونهم من على موضع بعيد
لا يسمعون فيه النداء بالأمان ، فوقع في قلب المسلمين أنهم يريدون
الأمان ، فلما بلغوا إلى الموضع الذي يسمع فيه النداء بالأمان نادوا أولم
ينادوا ، فهم آمنون .
شرح السير الكبير — صفحة 340
مساهمون: السرخسي
ص٣٤٠