منهم بأن يكونوا ذمة فيكونوا ( 1 ) بمنزله قبول عقد الذمة نصا بمنزلة
المستأمنين في دارنا ( 2 ) إذا أطالوا المقام .
383 - وإن خاف أمير العسكر إن لقى المسلمون عدوهم أن
يغيروا ( 3 ) على عسكرهم ، أو خاف أن يقتلوا المسلمين ليلا ، فإنه يأمرهم
بأن يلحقوا ( 74 ب ) بمأمنهم ، ويوقت لهم في ذلك وقتا ، كما بينا ، نظرا
منه للمسلمين ، ثم يأمرهم في كل ليلة ، حتى يمضى ذلك الوقت ، أن
يجمعوا في موضع فيحرسوا .
لان الخوف منهم يزداد بالتقدم إليهم في الخروج ومفارقة النساء والذراري ،
والتوقيت كان نظرا منه لهم ، فينبغي أن ينظر للمسلمين كما ينظر لهم ، وطريق
النظر هذا .
فإن مضى ذلك الوقت فصاروا ذمة أمر بهم ( 4 ) أن يجمعوا في
موضع كل ليلة ويجعل عليهم حراسا حتى يخرجوا إلى دار الاسلام .
لان الامن لم يقع من جانبهم ، وإن جعلهم ذمة بمضي الوقت ، بل ازداد
الخوف بما ألزمهم من صغار الجزية . إلا أن الخوف يكون بالليل غالبا فيجعل
عليهم حراسا كل ليلة ، فإذا أصبح المسلمون خلوا سبيلهم في العسكر ليكونوا
عند ذراريهم ونسائهم .
هامش
( 1 ) ه " فيكون " .
( 2 ) ه " ديارنا " .
( 3 ) ه " أن يغيرهم " .
( 4 ) ه " أمرهم " .