380 - وإن كان في أيديهم عبد مسلم أو أمة مسلمة لم ينبغ ( 1 ) له
أن يعرض لهم في ذلك .
لأنهم لو أسلموا عليه كان سالما لهم ، فحكم هذا وحكم سائر أموالهم سواء .
381 - ولكن لا بأس بأن يأخذ ما وجد في أيديهم من أسير
حر مسلم أو ذمي أو مكاتب أو أم ولد أو مدين لمسلم أو ذمي .
لان هؤلاء لا يجرى عليهم السبي . ألا ترى أنهم لو أسلموا عليه لم يكن
لهم ، فهم ظالمون في إمساكهم ، وهو بالأمان ما التزم تقريرهم على الظلم ،
فكان له أن يزيل ظلمهم بالسرقة أو الغصب حتى يحرجهم ، وإنما يلزمه أن
يراعى بالعهد ما يجوز إعطاء العهد عليه . ولا يجوز إعطاء الأمان على ترك
هؤلاء في أيديهم بعد التمكن من أخذهم منهم .
382 - ولو حصل المستأمنون في عسكر المسلمين غير ممتنعين
منهم فبدا للأمير أن ينبذ إليهم فعليه أن يلحقهم بمأمنهم . فإن أبوا أن
يخرجوا وقالوا : تكون مع ذرارينا ونسائنا الذين أسرتموهم فإنه ينبغي
للأمير أن يتقدم إليهم في ذلك على سبيل الاعذار والانذار ، ويؤجلهم
إلى وقت يتيسر عليهم اللحوق بمأمنهم في ذلك الوقت ، ولا يرهقهم
في الاجل كيلا يؤدى إلى الاضرار بهم ، ويقول : إن لحقتم بمأمنكم إلى
أجل كذا أو إلا فأنتم ذمة نضع عليكم الخراج ولا ندعكم ترجعون إلى
مأمنكم بعد ذلك ، فإن لم يخرجوا حتى مضت المدة كان ذلك دليل الرضا
هامش
( 1 ) ه " لم يتسع " ق ، ب " لم ينبغي " .