ثم قلت له : جئت لأنصرك وأكثرك وأكون معك .
ومعناه لأنصرك بالدعاء إلى الاسلام ، وبالمنع عن المنكر وهو قتال
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، على ما قال عليه السلام " انصر أخاك ظالما
أو مظلوما . فقيل : كيف ينصره ظالما قال : يكفه عن ظلمه " . وقوله أكثرك
أي أجعلك إربا إربا فأكثر أجزاءك إن لم تؤمن وأكون معك إلى أن أقتلك .
فقال للجارية : احلبي ، فحلبت . ثم ناولتني فمصصت شيئا يسيرا ،
ثم دفعته إليه ( 1 ) ، فعب ( 2 ) فيه كما يعب الجمل ، حتى إذا غاب أنفه
في الرغوة صوبته ( 3 ) وقلت للجارية : لئن تكلمت لأقتلنك
وذكر بعد هذا : فمشيت معه حتى استحلى حديثي . ثم أربته أنى
وطئت على غصن شوك فشيكت رجلي . فقال : الحق يا أخا جهينة .
فجعلت أتخلف ويستلحقني . فلحقته وهو مولى . فضربت عنقه وأخذت
برأسه . ثم خرجت اشتد حتى صعدت الجبل فدخلت غارا ، وأقبل
الطلب ( 4 ) .
وفى رواية : خرجت الخيل توزع ( 5 ) في كل وجه في الطلب ،
هامش
( 1 ) ب " إلى أبي سفيان " ه ، ط " إلى ابن سفيان " .
( 2 ) ه " فغب . . يغب " وهو خطأ . وفى هامش ق " العب من باب طلب أن يشرب الماء
بمرة من غير أن يقطع . مغرب " .
( 3 ) ه ، ط ، ب " ضربته " وهو خطأ . " وصوب الاناء أماله إلى أسفل ليجري
ما فيه . مغرب " من هامش ق .
( 4 ) الطلب الطالبون تسمية بالمصدر ، أو جمع طالب كخدم وخادم . مغرب " من هامش ق .
( 5 ) في هامش ق " وفى الحديث : فخرجت الحيل تتوزع كل وجه . كذا في متن أحاديث
السير ، أي تفرق في الجهات . مغرب " .