فقال : يا رسول الله ! إني لا أعرفه . فقال : إنك إذا رأيته هبته .
وكنت لا أهاب الرجال . فأقبلت عشيشية ( 1 ) الجمعة ، وهو تصغير
العشية ، فحانت الصلاة فخشيت أن أصلى فأعرف فأومأت إيماء
وأنا أمشى .
وبه يستدل أبو يوسف على أن المنهزم ماشيا يومئ ثم يعيد .
قال : حتى أدفع ( 2 ) إلى راعية له : فقلت لمن أنت ؟ فقالت :
لابن سفيان . فقلت : أين هو ؟ قالت : جاءك الآن . فلم أنشب أن ( 3 )
جاء يتوكأ على عصا - أي لم ألبث . فلما رأيته وجدتني أقطر ( 4 ) .
وفى رواية أفكل ، أي ترتعد فرائصي ( 5 ) هيبة منه . فجاء فسلم ، ثم
نسبني ( 6 ) فانتسبت إلى خزاعة ( 7 ) .
وذكر في الطريق الآخر كنت أعتزي ( 8 ) إلى جهينة .
أي أنتسب إليهم .
هامش
( 1 ) في هامش ق " وفى حديث أنيس : فأقبلت عشيشة أي عشاء . مغرب " .
( 2 ) في هامش ق " أدفعت إلى كذا بالبناء إلى المفعول أنهيت إليه . مصباح . وفى حديث
ابن أنيس : وأنا أمشى حتى أدفع إلى راعية له . وروى : حتى أرفع . والأصح حتى دفعت . مغرب " .
( 3 ) ه " فلم أنشب إلا أن . . " .
( 4 ) في هامش ق " وفى حديث ابن أنيس وجدتني أقطر عرقا وبولا من شدة الهيبة وانتصابه
على التمييز . مغرب " " وقيل معنى قوله أقطر أي يقطر منه البول للخوف . حصيري " .
( 5 ) في هامش ق " الفريصة " اللحم التي تكون بين الكتف والجنب كذا بخط الحصيري " .
( 6 ) في هامش ق " ويقال نسبني فلان فانتسبت له أي سألني عن النسب وحملني على
الانتساب ففعلت . ومنه حديث ابن أنيس : فجاء فسلم ثم نسبني . والتشديد خطأ . مغرب " .
( 7 ) ب " جماعة " .
( 8 ) ب " اعترى " .