43 [ باب الأمان ]
ثم يصاب المشركون بعد أمانهم
354 - قال : رجل من المسلمين أمن قوما من المشركين ، فأغار
عليهم قوم آخرون من المسلمين فقتلوا الرجال وأصابوا النساء والأموال
فاقتسموها ، وولد منهن لهم أولاد ، ثم علموا بالأمان ، فعلى القاتلين
دية القتلى .
لان أمان الواحد نافذ في حق جماعة السماعة ، فيظهر به العصمة والتقوم
في نفوسهم وأموالهم . والقتل من القاتلين كان بصفة الخطأ حين لم يعلموا بالأمان ،
أو بصفة العمد إن علموا بالأمان ، ولكن مع قيام الشبهة المبيحة وهي المحاربة .
فتجب الدية بقوله تعالى { وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة
إلى أهله ، وتحرير رقبة مؤمنة } ( 1 ) .
والنساء والأموال مردودة عليهم لبطلان الاسترقاق بعصمة
المحل ، ويغرمون للنساء أصدقهن ( 2 ) لأجل الوطئ بشبهة ، فقد ظهر
أنهم باشروا الوطئ في غير الملك وسقط الحد بشبهة ، فيجب المهر
والأولاد أحرار .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، 4 ، الآية 92 . وقوله : وتحرير رقبة مؤمنة ساقط في ب ، أ ، ق .
( 2 ) في هامش " صدق المرأة مهرها والكسر أفصح وجمعه صدق . والأصدقة قياس
لا سماع " مغرب " .