لأنهم انفصلوا من حرائر فكانوا أحرار الأصل ، بغير قيمة ، مسلمين
تبعا لآبائهم ، لان الولد يتبع خير الأبوين دينا .
355 - وذكر فيه حديث المهلب بن أبي صفرة قال : حاصرنا
مدينة الأهواز ( 1 ) على عهد عمر رضي الله عنه ففتحناها ، وقد كان صلحا
لهم من عمر ، فأصبنا نساء فوقعنا ( 2 ) عليهن . فبلغ ذلك عمر رضي الله عنه
، فكتب إلينا أن خذوا أولادكم وردوا إليهم نساءهم .
وعن عطاء قال : كانت تستر ( 3 ) فتحت صلحا - وهوا اسم موضع -
فكفر أهلها ، فغزاهم المهاجرون ( 4 ) فسبوهم ، وأصاب المسلمون نساءهم
حتى ولدن لهم ، فأمر عمر رضي الله عنه برد النساء على حريتهن وفرق
بينهن وبين سادتهن .
فتأويل هذا أن القوم حين كفروا لم يغلبوا على الدار ولم يجر فيها حكم
الشرك ولم تصر دارهم دار حرب . فلهذا لم ( 68 آ ) ير عمر عليهم شيئا .
وعن شويس ( 5 ) قال : لقد خشيت أن يكون من صلبي بميسان ( 6 ) رجال ونساء .
قالوا : وما ذاك يا فلان ؟ قال : كنت جئت بجارية فنكحتها زمانا . ثم جاء
كتاب عمر فرددتها إذ رد الناس . وإنما خاف من ذلك لأنه ردها قبل أن تحيض
عنده ، وما كان ينبغي له أن يردها حتى تحيض ثلاث حيض لأنها حرة . وقد
هامش
( 1 ) انظر معجم البلدان ، 1 : 380 وما بعدها .
( 2 ) ب " فوقعن " .
( 3 ) انظر معجم البلدان 2 : 386 . وفى هامش ق " تستر كجندب بلد . قاموس " .
( 4 ) في هامش ق " المجاهدون . نسخة " . وهي الصواب .
( 5 ) ب " سوس " ه " شريس " أثبتنا رواية ط . ق وفى هامش ق الشوس مصدر شويس .
وهو أن ينظر الرجل بمؤخرة عينه تكبرا أو غيظا وبتصغيره سمى شويس . وكنيته أبو الرقاد . مغرب " .
( 6 ) انظر معجم البلدان 8 : 224 .