230 - والسفر على قصد التعلم إذا كان الطريق آمنا والامن في
الموضع الذي قصده ظاهرا لا يكون دون السفر للتجارة .
بل هذا فوقه ( 1 ) لقوله تعالى { فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة
ليتفقهوا في الدين } ( 2 ) .
فلا بأس بأن يخرج إليه وإن كره الوالدان إذ كان لا يخاف
الضيعة عليهما .
231 - قال : وإن كان يخرج في التجارة إلى دار الحرب بالأمان
فكرها ذلك فإن كانوا قوما يفون بالعهد معروفين بذلك فلا بأس
بأن يخرج .
لان الغالب هو السلامة ، فصار هذا والخروج إلى بلدة أخرى من دار
الاسلام سواء .
232 - وإن كان يخرج في تجارة إلى دار الحرب مع عسكر
المسلمين فإن كان عسكرا عظيما كالصائفة ( 3 ) فلا بأس بأن يخرج
وإن كرها خروجه .
لان الغالب من حاله السلامة فإنه لا يعرض نفسه بالاشتغال بالقتال
والعسكر العظيم يقوون على دفع شر العدو عنه وعن أنفسهم .
هامش
( 1 ) ه " بل هذا مأمور به " .
( 2 ) سورة التوبة ، 9 ، الآية 122 .
( 3 ) في هامش ق " الصائفة الغزوة في الصيف ، وبها سميت غزوة الروم ، لان سنتهم أن
يغزوا صيفا ويقال عنهم في الشتاء . ومن فسرها بالموضع أو الجيش فقد وهم . وأما قول محمد رح إذا
كانت الصوائف ونحوها من العساكر العظام لا بأس باخراج النساء معهم فعلى التوهم أو التوسع . مغرب " .