لأنه إذا كان معسرا محتاجا إلى خدمته فخدمته فرض عليه ، وإن كان
كافرا . وليس من الصواب أن يترك فرضا عينا ليتوصل إلى ما هو فرض
كفاية . ولان ما يفوته من تضييع والده ( 1 ) لا يمكنه ( 2 ) تداركه . وهو
يتمكن أن يتدارك الجهاد في وقت آخر .
221 - قال : وإن أذن له الأبوان وله جدان وجدتان فكرهوا
خروجه فلا بأس بأن يخرج .
لأنه في حال قيام الوالدين الأجداد والجدات كالأجانب . ألا ترى أن
في حكم الحضانة والولاية واستحقاق الميراث هم كالأجانب ، فكذلك في المنع
عن الخروج لا أمر لهم ما دام الوالدان حيين .
222 - فإن مات الأبوان فأذن له الجد الذي من قبل أبيه
والجدة التي من قبل أمه ، ولم يأذن له الآخران - يعنى أب الام وأم
الأب ( 3 ) - فلا بأس بأن يخرج .
لان أب الأب عند عدم الأب قائم مقامه بدليل ثبوت الولاية له . وأم
الام عند عدم الام بمنزلتها ، بدليل ثبوت حق الحضانة لها . والآخران معهما
بمنزلة سائر الأجانب .
223 - وإن أذن له الآخران ولم يأذن له هذان لم يكن له
أن يخرج .
هامش
( 1 ) ه ، ق " والديه " .
( 2 ) ه " ما لا يمكنه " .
( 3 ) ب ، أ " أم الام " وهو خطأ .