رحل الغال ( 1 ) . وقضاء القاضي في المجتهدات يكون نافذا لا يرد . فلهذا قال :
لا يرد الثاني ما صنع الأول .
204 - قال : ولا ينبغي للرجل أن يخرج إلى الجهاد وله أب
أو أم إلا بإذنه ( 2 ) .
لان برهما واجب ، والتحرز عن عقوقهما فرض عليه بعينه . قال صلى
الله عليه وسلم : " ليعمل ( 51 ب ) البار ما شاء فلن يدخل النار . وليعمل
العاق ما شاء فلن يدخل الجنة " . وقال عليه السلام : " من أصبح ووالداه
راضيان عنه فله بابان مفتوحان إلى الجنة " . فلا ينبغي له أن يسد هذا الباب
بالخروج بغير إذنهما ، وهو لا يدرى أنه هل ينتفع بخروجه هو أو غيره
أو لا ينتفع .
205 - وذكر عن عباس ( 2 ) بن مرداس أنه قال : يا رسول الله ( 4 )
إني أريد الجهاد . قال : ألك أم ؟ قال : نعم . قال : الزم أمك فإن الجنة
عند رجل أمك .
وتفريع المسائل على هذا الأصل في باب بعد هذا ، فيؤخر بعض الكلام
فيه إلى ذلك الموضع .
206 - وذكر عن ابن الزبير قال : سألت جابرا أيقاتل العبد
بغير إذن مولاه ؟ قال : لا .
هامش
( 1 ) ط " في باب آخر ورحل الغال " .
( 2 ) ق وحدها " باذنهما " .
( 3 ) ق ، ب " ابن عباس بن مرداس " وهو خطأ . انظر تهذيب التهذيب .
( 4 ) ه " يا رسول الله عليك السلام " .