فلا تعف عنهم إن أمكنك الله منهم . فقال صلى الله عليه وسلم :
يا أم سليم ! عافية الله أوسع . فأعادت ذلك ثلاث مرات ، وفى كل
ذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : عافية الله أوسع .
وفى المغازي أنها قالت : ألا نقاتل يا رسول الله ( 52 آ ) هؤلاء الفرارين
فنقتلهم كما قاتلنا المشركين ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : عافية الله أوسع .
وأية حاجة إلى قتال النساء أشد من هذه الحاجة حين فروا عن رسول
الله صلى الله عليه وسلم وأسلموه ( 1 ) .
وفى هذا بيان أنه لا بأس بقتالهن عند الضرورة لان الرسول لم يمنعها
في تلك الحالة ، ولم ينقل أنه أذن للنساء في القتال في غير ذلك الحالة .
208 - قال : ولا بأس بأن يحضر منهن الحرب العجوز ( 2 ) الكبيرة
فتداوي الجرحى ، وتسقي الماء ، وتطبخ للغزاة ( 3 ) إذا احتاجوا إلى ذلك ،
لحديث ( 4 ) عبد الله بن قرط الأزدي قال كانت نساء خالد بن الوليد ونساء
أصحابه مشمرات ، يحملن الماء للمجاهدين يرتجزن ، وهو يقاتل الروم .
والمراد العجائز ، فالشواب ( 5 ) يمنعن عن الخروج لخوف الفتنة . والحاجة
ترتفع بخروج العجائز .
209 - وذكر عن أم ( 6 ) مطاع ، وكانت شهدت خيبر ( 7 ) مع
هامش
( 1 ) في هامش ق " أسلمه خذله . جوهري " .
( 2 ) ق " العجوز " .
( 3 ) ط " ولا بأس للعجائز أن يحضرن الحرب لمداواة الجرحى والطبخ للغزاة . . " .
( 4 ) ه " بحديث " .
( 5 ) ط ، ه " فأما غير العجائز من النساء " وفى ه زيادة " فالثواب أن يمنعن . . " .
( 6 ) ق " ابن " وهو خطأ .
( 7 ) في أصل ب " حنينا " ثم صححت في الهامش بخيبر .