31 [ باب الاسلام ]
153 - ذكر عن الحسن رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله .
فإذا قالوها فقد عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها ، وحسابهم
على الله .
قال : فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقاتل عبدة الأوثان ،
وهم قوم لا يوحدون الله . فمن قال منهم : لا إله إلا الله ، كان ذلك دليلا
على إسلامه .
والحاصل أنه يحكم باسلامه إذا أقر بخلاف ما كان معلوما من اعتقاده ،
لأنه لا طريق إلى الوقوف على حقيقة الاعتقاد لنا ، فنستدل ( 1 ) بما نسمع من
إقراره على اعتقاده . فإذا أقر بخلاف ما هو معلوم من اعتقاده استدللنا به على
أنه بدل اعتقاده . وعبدة الأوثان كانوا يقرون بالله تعالى . قال الله تعالى .
{ ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله } ( 2 ) ، ولكن كانوا لا يقرون بالوحدانية
قال الله تعالى : { إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون } ( 3 ) . وقال فيما أخبر
عنهم ( 4 ) { أجعل الآلهة إلها واحدا ، إن هذا لشئ عجاب } ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ط " فيستدل " .
( 2 ) سورة الزخرف ، 43 ، الآية 87
( 3 ) سورة الصافات ، 37 ، الآية 35 .
( 4 ) ب ، أ ، " عنه " .
( 5 ) سورة ص ، 38 ، 5 .