149 - وعن إبراهيم رحمه الله قال : لما فتح أصحابنا السواد
أكلوا من خبزهم .
وقد ذكر الواقدي في المغازي أنهم ظفروا بمطبخ كسرى ، وقد أدركت
القدور ، وظنوا أن ذلك صبغ ، فجعلوا يلطخون لحيتهم بذلك . فقيل : إنه
مأكول . فأكلوا من ذلك حتى أتخموا ( 1 ) .
ولكن الظاهر أن قدوره كانت لا تخلو عن اللحم ، فإنما يحمل على أنه
إنما تناول من ذلك بعض الاعراب الذين لا معرفة لهم بالأحكام ولا يستدل
بفعل أمثالهم على الجواز .
150 - ثم ذكر علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه سئل عن
ذبائح النصارى من أهل الحرب فلم يربها بأسا . وكره تزويج ( 2 ) نسائهم .
وإنما كره ذلك مخافة أن يبقى له نسل ( 44 ب ) في دار الحرب ،
فأما أن يكون حراما عنده فلا .
151 - واستدل على هذا بحديث علي رضي الله عنه ( 3 ) .
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى مجوس هجر ( 4 )
يدعوهم إلى الاسلام . فمن أسلم قبل منه ومن لم يسلم ضربت عليه الجزية ،
وأن ( 5 ) لا يؤكل لهم ذبيحة ولا ينكح لهم امرأة .
هامش
( 1 ) ه " غموا " .
( 2 ) كذا في جميع الأصول ولعلها " تزويج " .
( 3 ) ه " واستدل على هذا الحديث بأن رسول . . " .
( 4 ) هجر بلدة مشهورة بالبحرين ( ياقوت ، معجم البلدان ) .
( 5 ) في الأصول " في أن " .