25 [ باب اتخاذ الانف من الذهب ( 1 ) ]
127 - وذكر عن عرفجة بن أسعد أنه أصيب أنفه يوم
الكلاب ( 2 ) في الجاهلية ، فاتخذ ( 3 ) أنفا من ورق ، فأنتن عليه ، فأمره
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفا من ذهب .
وبهذا يأخذ محمد رحمه الله فيقول :
128 - لا بأس بذلك . وكذلك إذا سقطت سنه فلا بأس أن يتخذ
سنا من ذهب أو يضبب أسنانه من ذهب . وهو مروي عن إبراهيم .
وكان أبو حنيفة رحمه الله يقول : يكره ذلك . ولا يرى بأس
بأن يتخذه من الفضة لان استعمال الفضة للانتفاع جائز للرجل دون
استعمال الذهب ، بدليل اتخاذ الخاتم .
وتأويل الحديث عنده أن النبي صلى الله عليه وسلم خص عرفجة بهذه الرخصة .
ثم من أصل أبي حنيفة رضي الله عنه أن العام المتفق على قبوله له يترجح
على الخاص . فرجح الحديث المشهور أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ
الذهب بيمينه والحرير بشماله وقال : " هذان حرامان على ( 41 ب ) ذكور
أمتي حل لإناثهم ( 4 ) " ، والله أعلم .
هامش
( 1 ) هذا العنوان ساقط من ط . وفى ق زيادة " من الذهب والفضة " .
( 2 ) الكلاب كغراب ماء بين الكوفة والبصرة كان فيه يوم ( انظر تفصيله في ياقوت ،
معجم البلدان 7 : 269 ) .
( 3 ) ه " واتخذ " .
( 4 ) ط " لإناثها " .