21 [ باب الحرب خدعة ( 1 ) ]
113 - ذكر عن سعيد ( 2 ) بن ذي حدان قال : أخبرني من سمع
عليا رضي الله عنه يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الحرب
خدعة أو خدعة بالنصب . وكلاهما لغة .
وفيه دليل على أنه لا بأس للمجاهد أن يخادع قرنه ( 3 ) في حالة القتال ،
وأن ذلك لا يكون غدرا منه .
وأخذ بعض العلماء بالظاهر فقالوا : يرخص في الكذب في هذه الحالة ،
واستدلوا بحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" لا يصلح الكذب إلا في ثلاث : في الصلح بين اثنين ، وفى القتال ، وفى
إرضاء الرجل أهله " .
والمذهب عندنا أنه ليس المراد ( 4 ) الكذب المحض ، فان ذلك لا رخصة
فيه ، وإنما المراد استعمال المعاريض . وهو نظير ما روى أن إبراهيم صلوات الله
وسلامه عليه كذب ثلاث كذبات . والمراد أنه تكلم بالمعاريض ، إذ الأنبياء
عليهم صلوات الله وسلامه معصومون ( 5 ) عن الكذب المحض .
هامش
( 1 ) العنوان ساقط من ب ، أ ، ط موجود في ه وبعده : فيه لغتان بنصب الحاء
وبرفعها وبالنصب أفصح .
( 2 ) ط " سعد " وهو خطأ .
( 3 ) ط ، ه " قرينة " .
( 4 ) ط ، ه " المراد به " .
( 5 ) ب ، أ " معصومين " .