ثم استدل محمد رحمه الله في الكتاب بما روى :
102 - أن حنظلة بن أبي عامر وعبد الله بن عبد الله بن أبي بن
سلول ( 1 ) رضي الله عنهما استأذنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتل
أبويهما فنهاها عن ذلك .
وعن عمير ( 2 ) بن مالك رضي الله عنه قال قال رجل : يا رسول الله !
إني لقيت أبى في العدو ، فسمعت منه مقالة لك سيئة فقتلته .
فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وفى هذا دليل على أنه لا يستوجب بقتله شيئا إذا قتله . لان النبي صلى
الله عليه وسلم لم يأمره بشئ . والسكوت عن البيان بعد تحقق الحاجة إليه
لا يجوز .
وأول ( 3 ) الوجوه أن لا يقصده بالقتل ( 4 ) ، ولا يمكنه من الرجوع
إذا تمكن منه في الصف ، ولكنه يلجئه إلى موضع ويستمسك ( 5 ) به حتى
يجئ غيره فيقتله . روى في الكتاب حديثا بهذه الصفة قال : فهو أحب إلينا .
فأما إباحة قتل غير الوالدين والمولودين من ذي الرحم المحرم من المشركين فقد
بيناه في الجامع الصغير ، وبالله التوفيق .
هامش
( 1 ) ابن سلول ساقطة من أ ، ب .
( 2 ) ه " عمر " وهو خطأ .
( 3 ) ه ، ط " وأولى " .
( 4 ) ط " بقتله " .
( 5 ) ط ، ه " ويتمسك " .