16 [ باب قتل ذي الرحم المحرم ( 1 ) ]
101 - قال ولا بأس بأن يقتل الرجل من المسلمين كل ذي رحم
محرم منه من المشركين يبتدئ به ( 2 ) ، إلا الولد خاصة ، فإنه يكره
له أن يبتدئ والده بذلك ، وكذلك جده من قبل أبيه ( 36 آ ) أو من
قبل أمه وإن بعد إلا أن يضطره إلى ذلك .
لقوله تعالى : { وصاحبهما في الدنيا معروفا } ( 3 ) فالمراد الأبوان إذا كانا
مشركين بدليل قوله تعالى : { وإن جاهداك ، الآية } ( 4 ) وليس من المصاحبة
بالمعروف البداية بالقتل . وأما إذا اضطره إلى ذلك فهو يدفع عن نفسه ، وهو
مأمور بالبداية بنفسه في الاحسان إليها ودفع شر القتل عنها أبلغ جهات الاحسان .
ثم الأب كان سببا لايجاد الولد ، فلا يجوز للولد أن يجعل نفسه سبب إعدامه ( 5 )
بالقصد إلى قتله ، إلا أن يضطره إلى ذلك ، فحينئذ يكون الأب هو المكتسب
لذلك السبب بمنزلة الجاني على نفسه على ما هو الأصل أن الملجأ بمنزلة الآلة
للملجئ ( 6 ) . ولهذا لا يحبس الأب بدين الولد ويحبس بنفقته ، لأنه إذا منع
نفقته فقد قصد إتلافه .
هامش
( 1 ) هذا العنوان ساقط من أ ، ب ، ط .
( 2 ) ط " يبتديه به " .
( 3 و 4 ) سورة لقمان ، 31 ، الآية 15 .
( 5 ) ه " سببا لاعدامه " .
( 6 ) ط " المنجى " .