99 - وإذا كان القوم من المسلمين يقاتلون المشركين ، فقتل
مسلم مسلما ظن أنه مشرك ، أو رمى إلى مشرك فرجع السهم فأصاب
مسلما فقتله فعليه الدية والكفارة .
لان هذا صورة الخطأ . والدية والكفارة في قتل الخطأ واجب بالنص .
100 - والأصل في هذا ما روى أن سيوف المسلمين اختلفت ( 1 )
يوم أحد على اليمان أبى حذيفة فقتلوه . فجعل رسول الله صلى الله عليه
وسلم فيه الدية فوهبها لهم حذيفة .
وكان المعنى في الفرق بين هذا والأول أن المقتول ها هنا ما كان قاصد
قتل صاحبه الذي قتله ، وكانت حرمة نفسه باقية في نفسه ، فيجب الدية
صيانة لدمه عن الهدر . وفى الأول ( 2 ) المقتول كان قاصدا إلى قتل صاحبه ،
وذلك يسقط حرمة نفسه في حقه ، فإنما قتله بدفع مباح .
هامش
( 1 ) ه " اختلف " .
( 2 ) ه " وفى الفصل الأول " .