فالإنسان الجامع لجميع العوالم وما فيها ظل الحضرة ( 1 ) الجامعة الإلهية ، وعالم الأعيان ظل حضرة الغيب المطلق ، وعالم العقول والنفوس ظل حضرة الغيب المضاف الأقرب إلى المطلق ، وعالم الخيال والمثال المطلق ظل حضرة الغيب المضاف الأقرب إلى الشهادة ، وعالم الملك ظل حضرة الشهادة المطلقة . ألم تر إلى ربك كيف مد الظل في الحضرة الأسمائية والأعيان الثابتة بالظل الأقدس ، وفي حضرة ( 2 ) الشهادة وعالم الملك والملكوت والجبروت بالظل المقدس . بل نقول : ان الوجودات بمراتبها السافلة والعالية كلها مرتبطة بالوجه الخاص باللَّه تعالى بلا توسط شيء ، فإن المقيد مربوط بباطنه وسره بالمطلق ، بل هو عين المطلق ، بوجه يعرفه الراسخون في المعرفة . وكان شيخنا العارف الكامل ، أدام اللَّه ظله على رؤس مريديه ، يقول : ان المقيد بباطنه هو الاسم المستأثر لنفسه ، وهو الغيب الذي لا يعلمه الا هو ، لأن باطنه المطلق ، وبتعينه ظهر لا بحقيقته . فالكل حاضر عند اللَّه بلا توسط شيء . ومن ذلك يعرف نفوذ علمه وسريان شهوده تعالى في الأشياء ، فيرى بواطنها كظواهرها وعالم الملك كالملكوت والعالم الأسفل ( 3 ) كالأعلى ، بلا توسط شيء كما يقول المحجوبون . ولا تفاوت شدة وضعفا في الظهور والحضور عنده . كما قال
شرح دعاء السحر — صفحة 121
مساهمون: السيد الخميني
ص١٢١
هامش
( 1 ) إلى 5 . ( أ ) و ( ب ) : الحضرة ، في المواضع الأربعة .
( 2 ) ( أ ) و ( ب ) : الحضرة .
( 3 ) ( أ ) و ( ب ) : عالم الأسفل .