يناسب حاله فيترنم بما يدل على الوحدة ويقول : اللهم إني أسألك من قولك بأرضاه ، ( 1 ) بلفظ المفرد . وإن تجلى له على النحو الثاني يغلب على قلبه سلطان الكثرة ، فيترنم بكلام يناسب حاله ويدل على الكثرة ، فيقول : اللهم إني أسألك من كلماتك بأتمها ، بلفظ الجمع . وهذا أحد ( 2 ) الاسرار في ذكر « القول » و « الكلمات » والتوجه إليهما في الدعاء الشريف . لا يقال : ان التجلي بنحو الكثرة في الوحدة ينافي قوله : « بأرضاه ، » وكذا قوله : « وكلّ قولك رضي . » فإنه يقال : أن تغير ( 3 ) الحالات آني ، فيمكن أن يتجلى الحق لعبده باسم [ في آن ] فيتجلى له باسم آخر في آن آخر ، أو يتجلى ( 4 ) له باسم بنحوين في آنين . على أن الدعاء صادر عن صاحب مقام الجمع المقام الأحدي ( 5 ) الأحمدي والقلب الباقري المحمدي ، صلَّى اللَّه عليهم أجمعين ، ولا غرو في الجمع بين الكثرة والوحدة في آن واحد . وهذا أيضا لا ينافي اختلاف حالاتهم بغلبة الوحدة أو الكثرة عليهم . هذا ما عندي . وسألت شيخي العارف الكامل ، أدام اللَّه ظله ، عن وجه ذلك ، فأجاب بما حاصله ان حالات السالك مختلفة ، فقد يتجلى له ربه باسم بحسب حال من حالاته ، ثم يتجلى له باسم آخر بحسب حال آخر ، ثم يتجلى له بالاسم الأول بعود الحال الأول ، فيصير السؤال في الحال الأول والثالث متحدا . وسألت عنه بعض ( 6 ) أهل النظر فأجاب بما لا يناسب [ هذه المقالة ] ذكره .
شرح دعاء السحر — صفحة 124
مساهمون: السيد الخميني
ص١٢٤
هامش
( 1 ) ( أ ) : - بأرضاه .
( 2 ) ( أ ) : وهذا هو .
( 3 ) ( ب ) : تغيير .
( 4 ) ( أ ) و ( ب ) : ويتجلى .
( 5 ) ( أ ) : مقام الأحدي و ( ب ) : - المقام الأحدي .
( 6 ) ( أ ) : عن بعض و ( ب ) : سألت بعض .