« اللهم إني أسألك من قولك بأرضاه ، وكلّ قولك رضيّ . اللهم إني أسألك بقولك كلَّه . » قد انكشف لبصيرة قلبك وانفتح لباطن سرك وسريرة عقلك ، في ما قد مر عليك مرورا وظهر عليك ظهورا ، أنّ السؤال بالأسماء الإلهية والتوجه إلى الصفات الجلالية والجمالية لا يحصل بحقيقته للسالك إلا بعد ما تجلى له ربّه باسمه وصفته ، ورأى بعين البصيرة والمكاشفة القلبية ربه في مرآة اسمه وصفته ، فيتوجه إليه ويخضع لديه ويسأله بذلك الاسم وتلك ( 1 ) الصفة . كما قد تحقق في ما سبق وبلغ التحقيق بما استحق ان حالات السالك ومقاماته في سيره وسلوكه مختلفة ، فإن الإنسان مظهر اسم « كل يوم هو في شأن » ( 250 ) ، ففي كل حال وشأن يظهر له محبوبه باسم ويتجلى له معشوقه ومطلوبه بتجلَّي ، من اللطف والقهر والجلال والجمال . وقد يتجلى باسم واحد بنحوين من التجلي وطورين من الظهور : جلوة بنحو الكثرة في الوحدة ، وجلوة ( 2 ) بنحو الوحدة في الكثرة . فان تجلى له على النحو الأول يغلب على قلبه سلطان الوحدة ويجري على لسانه كلام
شرح دعاء السحر — صفحة 123
مساهمون: السيد الخميني
ص١٢٣
هامش
( 1 ) ( أ ) : أو تلك .
( 2 ) من قوله « وجلوة » حتى قوله « سلطان الوحدة » ساقطة من ( ب ) .