« لمّا كان علمه تعالى بذاته هو نفس وجوده ، وكانت تلك الأعيان موجودة بوجود ذاته ، فكانت هي أيضا معقولة بعقل واحد هو عقل الذات . فهي مع كثرتها معقولة بعقل واحد ، كما أنها مع كثرتها موجودة بوجود واحد ، إذ العقل والوجود هناك واحد . فإذن قد ثبت علمه تعالى بالأشياء كلها في مرتبة ذاته قبل وجودها . » انتهى ما أردنا ( 1 ) من كلامه . ( 243 )
تنبيه بلسان أهل الذوق
واعلم يا حبيبي ان العوالم الكلية الخمسة ظلّ الحضرات ( 2 ) الخمس الإلهية . فتجلى اللَّه تعالى باسمه الجامع للحضرات ، فظهر في مرآة ( 3 ) الإنسان : « فإن اللَّه خلق آدم على صورته . » ( 244 ) نظري كرد كه بيند به جهان صورت خويش * خيمه در آب وگل مزرعه ء آدم زد ( 245 ) وهو الاسم الأعظم والظل الأرفع وخليفة اللَّه في العالمين . وتجلى بفيضه الأقدس وظله الأرفع ، فظهر في ملابس الأعيان الثابتة من الغيب المطلق والحضرة العمائية ، ثم تجلى بالفيض المقدس والرحمة الواسعة والنفس الرحماني من الغيب المضاف والكنز المخفي والمرتبة ( 4 ) العمائية ، علي طريقة شيخنا العارف ، مدّ ظله ، في مظاهر الأرواح الجبروتية والملكوتية أي : عالم العقول المجردة والنفوس الكلية ، ثم في مرائي عالم المثال والخيال المطلق أي : عالم المثل المعلقة ، ثم في عالم الشهادة المطلقة أي : عالم الملك والطبيعة .