بهاء الضمير ، أو بالكسرة للساكنين ،
وروي على الوجهين :
941 - يا مرحباه بمار عفراء 1
وأما سين الكسكسة 2 ، وهي في لغة بكر بن وائل ، فهي السين التي
تلحقها بكاف
المؤنث في الوقف ، إذ لو لم تلحقها لسكنت الكاف ، فتلتبس بكاف
المذكر ، وجعلوا
ترك السين في الوقف علامة المذكر ، فيقولون أكرمتكس فإذا وصلوا لم
يأتوا بها ، لأن
حركة الكاف ، إذن ، كافية ، في الفصل بين الكافين ،
وقوم من العرب يلحقون كاف المؤنث : الشين في الوقف ، فإذا وصلوا
حذفوا ،
وغرضهم : ما مر في إلحاق السين ، وناس كثير من تميم ومن أسد
يجعلون مكان كاف
المؤنث في الوقف شينا ، قال :
942 - تضحك مني أن رأتني أحترش * ولو حرشت لكشفت عن
حرش 3
وذلك أيضا ، للغرض المذكور ، وإنما أبدلوها شيئا ، لأنها مهموسه مثلها
ولم يجعلوا مكانها
مهموسة من الحلق ، لأنها ليست حلقية ،
وقد يجري الوصل مجرى الوقف فيقال : إنش 4 ذاهبة ، قال :
943 - فعيناش عيناها وحيدش جيدها * ولكن عظم الساق منش
دقيق 5
هامش
( 1 ) عفراء ، صاحبة عروة بن حزام العذري وهذا
مما نسب إليه ، وذكروا إن بعده :
إذا أتي قريته بما شاء * من الشعير والحشيش والماء
( 2 ) تكلم عنها وعن سين الكسكسة معا ، إذ لا فرق بينهما إلا اختلاف
الحرف ،
( 3 ) الاحتراش : صيد الضب ، يقول لمن لامته في صيده : انك لو
عرفت قيمته وفائدته لكشفت عن حرك
أي عن فرجك ، ولا يعرف قائل هذا الرجز ،
( 4 ) بكسر الشين المبدلة من حرف الخطاب ،
( 5 ) جاء في قصة مجنون بني عامر : قيس بن الملوح انه كان جالسا
في وحدته ، فمر به أخوه وابن عمه وقد قنصا
ظبية فطلب منهما إخلاء سبيلها فامتنعا ، فاشتد عليهما فتركاها له
فأطلقها ، قالوا فأقبلت الظبية تنظر إليه ،
فقال
أيا شبه ليلى لا تراعي فإنني * لك اليوم من بين
الوحوش صديق
فعيناك عيناها ، الخ ،