تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
وقياس ما قاله أن قال : المعلى إنيه و : القاضي إنية ، و : أيغزو إنيه ، أن أريد ، وهذا الذي قال ، من تخصيص ( إن ) بالساكن آخره ، قياس منه لم يأت في كلام النجاة ، ثم اعلم أنه يجوز لك الإنكار والحكاية مع ترك مدة الإنكار وإن كان الكلام وقفا ، وأما إذا أردت الوصل فإنه يجب ترك الزيادة نحو : أزيدا يا فتى ، كما تترك العلامات في ( من ) حين تقول : من يا فتى ، وإنما يجوز إثبات التنوين ههنا في حال الوقف ، لقصد الحكاية ، ومع زيادة الإنكار يتوسط التنوين ويبقى الهاء موقوفا عليه ، فلا يستنكر بقاء التنوين في الوقف ، ومدة الإنكار تقع في منتهى الكلام بعد الصفة والمعطوف ، وغير ذلك ، نحو : أزيدا وعمرنيه ، فيمن قال : لقيت زيدا وعمرا ، و : أزيدا الطويلاه ، وإذا قال : ضربت عمر ، قلت أضربت عمراه ، فتدخل همزة الإنكار على الجملة والمفرد ، وعلى أي قسم شئت من أقسام الكلام بخلاف ألف الندبة كما مر في المنادي ، وأما حرف التذكير ، فليس في كلام فصيح ، وإنما يكون ذلك إذا نطق من يتذكر 1 ، بكلمة ولا يريد أن يقف ويقطع كلامه ، فيصل آخر تلك الكلمة بمدة تجانس حركتها ، إن كان متحركا ، كما تقول في : قال ، ويقول ، ومن العام : قالا ، فتمد فتحة اللام إلى أن تتذكر ما نسيت وتصله به ، ويقولوا ، ومن العامي ، وتصله بياء ساكنة إن كان الآخر ساكنا صحيحا ، تنوينا كان أو غيره ، نحو : هذا سيفني إذا أردت : سيف من صفته كيت وكيت ، وتقول في : قد فعل ، وفي الألف واللام في نحو : الحارث مثلا : قدي . . . وألي . . .
هامش
( 1 ) يعني من يريد ويحاول أن يتذكر شيئا ، وقوله : بكلمة ، متعلق بقوله : إذا نطق . . .