تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠

ولم يلحقوها النونات في الأمثلة الخمسة ، نحو : يضربانه ، ويضربونه ، وتضربينه . . 1 ، لأن النون علامة الرفع فهي كالحركة الأعرابية ، وقد منع بعض البصريين أن يقال : انطلقنه ، وضربنه لالتباس الأول بضمير المصدر ، والثاني بالمفعول به ، وليس بشئ ، لأن الخليل حكى : انطلقنه عن العرب 2 ، ولو كان اللبس مانعا لم يقولوا : أعطيتكه ، وإنه ، وليته ولعله ، واعلمنه ، وقد استعملوا في بعض ذلك : الألف مكان الهاء ، لمشابهتها لها وذلك في : أنا ، وحيهلا ، ولم يلحقوها آخر نحو : لا رجل ، ويا زيد ، ونحو : خمسة عشر ، لأن حركة البناء عارضة ، فتشبه ، لذلك ، الحركة الأعرابية ، وكذا لم يلحقوها آخر الماضي المجرد ، لأنه إنما حرك ، كما ذكرنا في بابه ، لمشابهته المعرب ، فكأن حركته إعرابية ، فلم يقولوا : ضربه ، وإذا كانت الكلمة مما ذهب لامها ، جزما ، أو وقفا ، فإن بقيت على حرف واحد ، فهاء السكت واجبة ، نحو : ره ، وقه ، لاستحالة الوقف على المتحرك والابتداء بالساكن ، وإن كانت على أكثر من حرف نحو : اغزه ، وارمه ، واخشه ، ولم يغزه ، ولم يرمه ، ولم يخشه ، فالهاء في مثلها ليست بواجبة ، لكنها ألزم ههنا منها في نحو : ثمة ، ومسلمونه ، لأنك إذا لم تأت بها سكنت آخر الكلمة بعد حذف حرف منها ، وهو إجحاف ، وهي في نحو : أعه وأقه ، في قولك إن تع أعه ، وإن تق أقه ، ألزم 3 منها في : ،

هامش
( 1 ) ذكر ثلاثة من الأمثلة الخمسة ، والباقيان هما تفعلان وتفعلون ، ( 2 ) نقله عنه سيبويه في الكتاب ج 2 ص 279 ، ( 3 ) أي أشد لزوما ، ونقل ابن هشام في أوضح المسالك ، رأي ابن مالك في وجوب هاء السكت في هذا النوع ورد عليه ردا قويا