تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
منكرا لرأيه أن يكون على خلاف ذلك ، ولو حكى لقال : أتخرجوه ، ثم نقول : آخر الكلمة إما أن يكون ساكنا أو متحركا ، والساكن إما حرف علة أو حرف صحيح ، فالأول نحو : جاءني القاضي ، ورأيت المعلي ، وزيد يغزو ، وحكمه أن يزاد على آخره مثل آخره ، فيجتمع ساكنان فتحذف أولهما فتقول : القاضية و : المعلاه ، وأيغزوه ، وإن كان الساكن صحيحا ، تنوينا كان أو غيره ، فلا بد من تحريكه بالكسر للساكنين فلا تكون زيادة الإنكار ، إذن ، إلا الياء ، نحو : أزيدنيه ، و : ألم تضربيه ، وإن كان متحركا فمدة الإنكار على وفق تلك الحركة ، بنائية كانت أو أعرابية ، فتكون بعد الضمة واوا ، وبعد الفتحة ألفا ، وبعد الكسرة ياء ، نحو : أزيدوناه ، و : أزيدينيه ، و : آلأميراه ، فليس مدة الإنكار ، إذن ، كعلامة الندبة ، لأن تلك يجب كونها ألفا ، إلا عند اللبس ، ويجوز لك أن تلحق مدة الإنكار بأن ، مزيدة بعد المذكور ، مدخلا في أوله همزة الاستفهام ، فلا تكون المدة ، إذن ، إلا ياء ، لأنك تكسر نون ( إن ) للساكنين ، وزيادة ( ان ) للبيان والإيضاح لأن حرف المد ، والهاء ، خفيان ، فهي زائدة ، كما في : ما إن فعل ، قال المصنف : الظاهر أنهم لم يزيدوا ( إن ) إلا فيما آخره ساكن محافظة على ذلك الساكن ، لأنه إن لم تزد ( إن ) تحرك الساكن إن كان صحيحا ، وسقط إن كان مدة ، ورد قوله بمجيئها بعد المتحرك في : أأنا إنيه ، لأن نون ( أنا ) متحركة ، وأجاب بأن الزيادة إنما تكون في حال الوقف ، والوقف على ( أنا ) بالألف ، فصار ، وإن لم يكن فيه ألف ، لمجئ ( ان ) بعده ، في حكم الموقوف عليه بالألف ، ولو لم تزد ( إن ) لقيل : أأناه بحذف إحدى الألفين ،