منكرا لرأيه أن يكون على خلاف ذلك ، ولو حكى لقال : أتخرجوه ،
ثم نقول : آخر الكلمة إما أن يكون ساكنا أو متحركا ، والساكن إما حرف علة أو
حرف صحيح ، فالأول نحو : جاءني القاضي ، ورأيت المعلي ، وزيد
يغزو ، وحكمه أن
يزاد على آخره مثل آخره ، فيجتمع ساكنان فتحذف أولهما فتقول :
القاضية و : المعلاه ،
وأيغزوه ،
وإن كان الساكن صحيحا ، تنوينا كان أو غيره ، فلا بد من تحريكه
بالكسر
للساكنين فلا تكون زيادة الإنكار ، إذن ، إلا الياء ، نحو : أزيدنيه ، و : ألم
تضربيه ،
وإن كان متحركا فمدة الإنكار على وفق تلك الحركة ، بنائية كانت أو
أعرابية ،
فتكون بعد الضمة واوا ، وبعد الفتحة ألفا ، وبعد الكسرة ياء ، نحو :
أزيدوناه ، و :
أزيدينيه ، و : آلأميراه ، فليس مدة الإنكار ، إذن ، كعلامة الندبة ، لأن
تلك يجب
كونها ألفا ، إلا عند اللبس ،
ويجوز لك أن تلحق مدة الإنكار بأن ، مزيدة بعد المذكور ، مدخلا في
أوله همزة
الاستفهام ، فلا تكون المدة ، إذن ، إلا ياء ، لأنك تكسر نون ( إن )
للساكنين ، وزيادة
( ان ) للبيان والإيضاح لأن حرف المد ، والهاء ، خفيان ، فهي زائدة ،
كما في : ما إن
فعل ،
قال المصنف : الظاهر أنهم لم يزيدوا ( إن ) إلا فيما آخره ساكن محافظة
على ذلك
الساكن ، لأنه إن لم تزد ( إن ) تحرك الساكن إن كان صحيحا ، وسقط إن
كان مدة ،
ورد قوله بمجيئها بعد المتحرك في : أأنا إنيه ، لأن نون ( أنا ) متحركة ،
وأجاب بأن
الزيادة إنما تكون في حال الوقف ، والوقف على ( أنا ) بالألف ، فصار ،
وإن لم يكن فيه
ألف ، لمجئ ( ان ) بعده ، في حكم الموقوف عليه بالألف ، ولو لم تزد (
إن ) لقيل :
أأناه بحذف إحدى الألفين ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 504
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٥٠٤