تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦

وقال السيرافي : ليس هذا الرأي الذي أنكره الزجاج بمنكر ، وذلك أنه يقدر أن المد الذي يزاد بعد النطق بالألف الأولى يرام به ألف آخر ، وإن لم ينفصل عن الأول ولم يتميز ، وتحذف في الوقف : المضموم ما قبلها والمكسور ما قبلها ، نحو : اضربن واضربن ، وكان يونس 1 يقول : أقلبها واوا بعد الضمة في نحو : اخشون ، وياء بعد الكسرة في نحو : اخشين ، فأقول : اخشوو ، واخشيي ، قال الخليل : لا أرى ذلك إلا على مذهب من قال من أهل اليمن : هذا زيدو ، ومررت بزيدي ، وهي غير فصيحة ، وأما في نحو : اضربن واضربن ، فيقول يونس : اضربو واضربي وفاقا لغيره في اللفظ ، إلا أن الواو والياء ، عنده ، عوضان من النون ، وعند غيره : هما الضميران المردودان بعد حذف النون كما يجئ ، ويقول في : هل تضربن ، وهل تضربن : هل تضربو وهل تضربي ، بلا نون ، والواو والياء بدلان من النون الخفيفة ، وعند غيره : هل تضربون وهل تضربين ، والواو والياء ضميران ردا بعد حذف نون التأكيد ، فترد النون التي سقطت لأجل نون التأكيد ، كما يجئ ، قوله : ( فيرد ما حذف ) ، يعني إذا حذفت النون ، أعيد إلى الفعل الموقوف عليه : ما أزيل في الوصل بسببها ، من الواو ، والياء وحدهما ، كما تقول في : اضربن واضربن ، واخشون واخشين : اضربوا واضربي ، واخشوا واخشي ، أو ، من الواو والياء مع النون التي بعدهما ، كما تقول في : هل تضربن ، وهل تضربن ، وهل تخشون وهل تخشين : هل تضربون وهل تضربين ، وهل تخشون وهل تخشين ، وهذا أيضا ، بناء على أنهم قدروا النون المخففة ، المحذوفة للوقف : معدومة من أصلها لعدم لزومها للفعل ، بخلاف التنوين ، فإن الوقف في : جاءني قاض ، بغير رد الياء على .

هامش
( 1 ) انظر الحاشية السابقة
شرح الرضي على الكافية — صفحة 496 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر