تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
وإن كانت بمعنى ( حقا ) لم يجز الوقف عليها ، لأنها من تمام ما بعدها ويجوز ذلك إذا كانت للردع ، لأنها ليست من تمام ما بعدها ، وكأن الفعل الذي هي من تمامه محذوف ، لأن الحرف لا يستقل ، أي : كلا لا تقل ، أوليس الأمر كذا ، وإذا كانت بمعنى ( حقا ) جاز أن يقال إنها اسم ، بنيت لكون لفظها كلفظ الحرفية ، ومناسبة معناها لمعناها ، لأنك تردع المخاطب عما يقوله تحقيقا لضده ، لكن النجاة حكموا بحرفيتها إذا كانت بمعنى ( حقا ) أيضا ، لما فهموا من أن المقصود تحقيق الجملة ، كالمقصود بأن ، فلم يخرجها ذلك عن الحرفية ، ( تاء التأنيث ) ( المراد منها ، وأحكامها ) ( قال ابن الحاجب : ) ( تاء التأنيث الساكنة ، تلحق الماضي لتأنيث المسند إليه ، ) ( فإن كان ظاهرا غير حقيقي فمخير ، وأما إلحاق علامة ) ( التثنية والجمعين فضعيف ) ، ( قال الرضي : ) اعلم أنه إنما جاز إلحاق علامة التأنيث بالمسند ، مع أن المؤنث هو المسند إليه دون المسند ، للاتصال الذي بين الفعل ، وهو الأصل في الأسناد وبين الفاعل ، وذلك الاتصال من جهة احتياجه إلى الفاعل وكون الفاعل كجزء من أجزاء الفعل ، حتى سكن اللام من نحو : ضربت ، لئلا يتوالى أربع حركات فيما هو كالكلمة الواحدة ، ألا ترى إلى وقوع الفاعل بين الفعل وإعرابه في نحو يضربان ، وتضربون ، وتضربين ، فتأنيث الفعل لتأنيث فاعله مثل تثنية الفاعل وجمعة لأجل تكرير الفعل مرتين أو أكثر ، كقول الحجاج :