وإن كانت بمعنى ( حقا ) لم يجز الوقف عليها ، لأنها من تمام ما بعدها
ويجوز ذلك
إذا كانت للردع ، لأنها ليست من تمام ما بعدها ، وكأن الفعل الذي هي
من تمامه محذوف ،
لأن الحرف لا يستقل ، أي : كلا لا تقل ، أوليس الأمر كذا ،
وإذا كانت بمعنى ( حقا ) جاز أن يقال إنها اسم ، بنيت لكون لفظها
كلفظ الحرفية ،
ومناسبة معناها لمعناها ، لأنك تردع المخاطب عما يقوله تحقيقا لضده ، لكن النجاة حكموا
بحرفيتها إذا كانت بمعنى ( حقا ) أيضا ، لما فهموا من أن المقصود
تحقيق الجملة ، كالمقصود
بأن ، فلم يخرجها ذلك عن الحرفية ،
( تاء التأنيث )
( المراد منها ، وأحكامها )
( قال ابن الحاجب : )
( تاء التأنيث الساكنة ، تلحق الماضي لتأنيث المسند إليه ، )
( فإن كان ظاهرا غير حقيقي فمخير ، وأما إلحاق علامة )
( التثنية والجمعين فضعيف ) ،
( قال الرضي : )
اعلم أنه إنما جاز إلحاق علامة التأنيث بالمسند ، مع أن المؤنث هو
المسند إليه دون
المسند ، للاتصال الذي بين الفعل ، وهو الأصل في الأسناد وبين الفاعل
، وذلك الاتصال
من جهة احتياجه إلى الفاعل وكون الفاعل كجزء من أجزاء الفعل ،
حتى سكن اللام من
نحو : ضربت ، لئلا يتوالى أربع حركات فيما هو كالكلمة الواحدة ، ألا
ترى إلى وقوع
الفاعل بين الفعل وإعرابه في نحو يضربان ، وتضربون ، وتضربين ،
فتأنيث الفعل لتأنيث
فاعله مثل تثنية الفاعل وجمعة لأجل تكرير الفعل مرتين أو أكثر ، كقول
الحجاج :
شرح الرضي على الكافية — صفحة 479
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٧٩