والعامل في ( إذا ) قوله ( لمدينون ) مع أن في أوله همزة الاستفهام ، و ( إن ) ، ولا يعمل في غير هذا الموضع ما بعدهما فيما قبلهما ، وذلك للغرض المذكور فيما تقدم ، فهو مثل قولك : أما يوم الجمعة فإن زيدا قائم ، انتصاب ( يوم ) بقائم ، على الصحيح ، على ما يجئ مع كونه خبرا لأن ، لغرض أذكره هناك 1 ، ( دخول الشرط على الشرط ) ثم اعلم أن الشرط إذا دخل على شرط ، فإن قصدت أن يكون الشرط الثاني مع جزائه ، جزاء للأول ، فلا بد من الفاء في الأداة الثانية ، لما ذكرنا في الجوازم عند ذكر مواقع دخول الفاء في الجزاء ، تقول : إن دخلت الدار فإن سلمت فلك كذا ، وإن سألت فإن أعطيتك فعلي كذا ، لأن الإعطاء بعد السؤال ، وإن قصدت إلغاء أداة الشرط الثاني ، لتخللها بين أجزاء الكلام ، الذي هو جزاؤها معنى ، أعني الشرط الأول مع الجزاء الأخير ، فلا يكون في أداة الشرط الثاني فاء ، كقوله : 925 - فإن عثرت بعدها ، إن وألت * رجلي من هاتا فقولا : لا لعا 2 فهو بمنزلة : والله إن أتيتني لآتينك ، فثاني الشرطين لفظا : أولهما معنى ، ومثله : إن تبت إن تذنب : ترحم ، أي : إن أذنبت فإن تبت ترحم ، وكذا إن كان أكثر من شرطين ، نحو : إن سألت إن لقيتني إن دخلت الدار : أعطيتك ، أي : إن دخلت الدار فإن لقيتني فإن سألتني أعطيتك ، فقولك فإن سألتني مع الجزاء : جواب : ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 465
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٦٥
هامش
( 1 ) يأتي تفصيل ذلك في الكلام على ( أما ) في
الفصل الآتي ،
( 2 ) هذا من مقصورة ابن دريد المشهورة ، ولم يذكره الشارح للاستشهاد ، وإن كان ابن دريد من أئمة اللغة
المتقدمين ، وقد يكون من رأيه صحة الاستشهاد بقوله ، كما يفعل ذلك
مع المتنبي وأبي تمام وأمثالهم