مثاله : لو أهنتني لأكرمتك ، فإذا استلزمت الإهالة الاكرام ، فكيف لا
يستلزم
الاكرام والاكرام ، ومنه قوله تعالى : ( ولو أن ما في الأرض من شجرة
أقلام ) إلى قوله :
( ما نفدت كلمات الله ) 1 ، أي : لبقيت ، وقول عمر رضي الله عنه : نعم
العبد صهيب 2
لو لم يخف الله لم يعصه ، أي : لو أمن لأطاع ، وقوله تعالى : ( ولو
أسمعهم لتولوا ) 3 ،
ولكون ( لو ) بمعنى الماضي وضعا ، لم يجزم بها إلا اضطرارا ، لأن
الجزم من خواص
المعرب والماضي مبني ، قال :
914 - لو يشأ ، طار به ذو ميعة * لاحق الآطال نهد ذو خصل 4
وزعم بعضهم أن جزمها مطرد على بعض اللغات ،
قوله : ( وتلزمان الفعل لفظا أو تقديرا ) ، أما في نحو : لو ذات سوار
لطمتني 5 ،
ولو زيدا ضربته ، فلا كلام في تقدير الفعل ، وأما في نحو : لو زيدا
ضربت ، فينبغي
أن يكون على الخلاف الذي ذكرنا في : إن زيدا ضربت ،
وجاء في الضرورة ، شرطها : اسمية ، قال :
لو بغير الماء حلقي شرق * كنت كالغصان بالماء اعتصاري 6 - 644
وهذا من باب وضع الاسمية موضع الفعلية ، كما في قوله :
. . . فهلا نفس ليلى شفيعها 7 - 645
قوله : ( ومن ثم قيل : لو أنك بالفتح ، لأنه فاعل ) ، هذا مذهب المبرد ،
أعني
هامش
( 1 ) الآية 27 سورة لقمان ،
( 2 ) المراد : صهيب الرومي أحد السابقين إلى الإسلام ،
( 3 ) الآية 23 سورة الأنفال ،
( 4 ) من أبيات قال البغدادي انها لامرأة من بني الحارث بن كعب ،
تصف قتيلا بالشجاعة وانه كان يستطيع
الهرب ، وذميعة أي ذو نشاط ، صفة للفرس ،
( 5 ) كلام قاله حاتم الطائي وقد لطمته إحدى الجواري وكان أسيرا ،
وتقدم ذكر القصة ،
( 6 ) تقدم في هذا الجزء ص 55
( 7 ) وهذا البيت أيضا تقدم في ص 55