تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
مثاله : لو أهنتني لأكرمتك ، فإذا استلزمت الإهالة الاكرام ، فكيف لا يستلزم الاكرام والاكرام ، ومنه قوله تعالى : ( ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام ) إلى قوله : ( ما نفدت كلمات الله ) 1 ، أي : لبقيت ، وقول عمر رضي الله عنه : نعم العبد صهيب 2 لو لم يخف الله لم يعصه ، أي : لو أمن لأطاع ، وقوله تعالى : ( ولو أسمعهم لتولوا ) 3 ، ولكون ( لو ) بمعنى الماضي وضعا ، لم يجزم بها إلا اضطرارا ، لأن الجزم من خواص المعرب والماضي مبني ، قال : 914 - لو يشأ ، طار به ذو ميعة * لاحق الآطال نهد ذو خصل 4 وزعم بعضهم أن جزمها مطرد على بعض اللغات ، قوله : ( وتلزمان الفعل لفظا أو تقديرا ) ، أما في نحو : لو ذات سوار لطمتني 5 ، ولو زيدا ضربته ، فلا كلام في تقدير الفعل ، وأما في نحو : لو زيدا ضربت ، فينبغي أن يكون على الخلاف الذي ذكرنا في : إن زيدا ضربت ، وجاء في الضرورة ، شرطها : اسمية ، قال : لو بغير الماء حلقي شرق * كنت كالغصان بالماء اعتصاري 6 - 644 وهذا من باب وضع الاسمية موضع الفعلية ، كما في قوله : . . . فهلا نفس ليلى شفيعها 7 - 645 قوله : ( ومن ثم قيل : لو أنك بالفتح ، لأنه فاعل ) ، هذا مذهب المبرد ، أعني
هامش
( 1 ) الآية 27 سورة لقمان ، ( 2 ) المراد : صهيب الرومي أحد السابقين إلى الإسلام ، ( 3 ) الآية 23 سورة الأنفال ، ( 4 ) من أبيات قال البغدادي انها لامرأة من بني الحارث بن كعب ، تصف قتيلا بالشجاعة وانه كان يستطيع الهرب ، وذميعة أي ذو نشاط ، صفة للفرس ، ( 5 ) كلام قاله حاتم الطائي وقد لطمته إحدى الجواري وكان أسيرا ، وتقدم ذكر القصة ، ( 6 ) تقدم في هذا الجزء ص 55 ( 7 ) وهذا البيت أيضا تقدم في ص 55