تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩

912 - أم هل كبير بكى لم يقض عبرته * إثر الأحبة يوم البين مشكوم 1 وقال الله تعالى : ( أم من يجيب المضطر إذا دعاه ) 2 ، وقال الشاعر : أم كيف ينفع ما تعطي العلوق به * رئمان أنف إذا ما ضن باللبن 3 - وغير ذلك ، وإذا جاءت ( أم ) بعد اسم الاستفهام ، فلا بد من إعادة ذلك الاسم بعد ( أم ) ، نحو : من يطعمني ، أم من يستقيني ، و : أين آكل أم أين أشرب ، إذا قصدوا إشراك ما بعد أم ، فيه 4 ، فلا يجوز : من يطعمني أم يسقيني ، وإن لم يقصد إشراكه فيه ، نحو : من يطعمني أم يسقيني زيد ، جاز ، وإنما وجب إعادته مع الأشراك فيه ، لأن ( أم ) منقطعة ، إذا المتصلة لا بد لها من تقدم الهمزة ، وأم المنقطعة حرف استئناف وهي بمعنى ( بل ) وساذج الاستفهام الذي هو معنى الهمزة ، فلا تفيد معنى الأسماء الاستفهامية المتقدمة ، لأن معناها : أشياء مقرونة بمعنى الاستفهام فإذا قصدت معناها ولم يستفد من ( أم ) لا بالعطف ، لأن المنقطعة حرف استئناف ، كما ذكرنا ، ولا بالتضمين ، كما تضمنت معنى الهمزة ، لم يكن لك بد من التصريح بها بعد ( أم ) ، وأما ( هل ) ، فيجوز فيها ترك الإعادة ، لأنها لساذج الاستفهام كالهمزة ، ويجوز الإعادة تشبيها بأخواتها الاسمية في عدم العراقة وقد جمعهما الشاعر في قوله : 913 - هل ما علمت وما استودعت مكتوم * أم حبلها إذ نأتك اليوم مصروم أم هل كبير بكى لم يقض عبرته * إثر الأحبة يوم البين مشكوم وربما أبدلت هاء ( هل ) همزة ، ،

هامش
( 1 ) ثاني بيت في قصيدة طويلة من المفضليات بن عبدة المعروف بعلقمة الفحل ، وسيأتي المطلع قريبا ، . ومشكوم أي مجازى بما فعل ، يعني هل يجازى حين يبكي على فراق أحبابه يوم البين ، ( 2 ) النمل 62 ، ( 3 ) تقدم الكلام عليه قريبا ، ص 406 في هذا الجزء ، ( 4 ) متعلق بإشراك في قوله إذا قصدوا الخ ، ( 5 ) هذا هو مطلع قصيدة علقمة الفحل ، ومعه البيت الذي يليه والذي تقدم قبل قليل