( حرفا الاستفهام ) ( الفرق بين الهمزة ، وهل ) ( قال ابن الحاجب : ) ( حرفا الاستفهام : الهمزة ، وهل ، لهما صدر الكلام تقول : ) ( أزيد قائم ، و : أقام زيد ، وكذا هل ، والهمزة أعم ) ( تصرفا ، تقول : أزيدا ضربت ، و : أتضرب زيدا وهو ) ( أخوك ، و : أزيد عندك ، و : أثم إذا ما وقع ، و : أفمن ) ( كان ، و : أو من كان ، دون هل ) ، ( قال الرضي : ) قوله : ( لهما صدر الكلام ) ، لما مر في باب ( إن ) 1 ، قوله : ( أزيد قائم ، و : أقام زيد ، وكذلك هل ) يعني تدخلان على الجملة الاسمية والفعلية ، إلا أن الهمزة تدخل على كل اسمية ، سواء كان الخبر فيها اسما أو فعلا ، بخلاف ( هل ) فإنها لا تدخل على اسمية خبرها فعل نحو : هل زيد قام ، إلا على شذوذ ، وذلك لأن أصلها : أن تكون بمعنى ( قد ) ، فقيل : أهل ، قال : 909 - أهل عرفت الدار بالغريين 2 وكثر استعمالها كذلك ، ثم حذفت الهمزة لكثرة استعمالها ، استغناء بها عنها وإقامة لها مقامها ، وقد جاءت على الأصل نحو قوله تعالى : ( هل أتى على الإنسان ) 3 ، أي : قد أتي ، ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 446
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٤٦
هامش
( 1 ) يقصد أنها تغير معنى الكلام ،
( 2 ) من قصيدة لخطام المجاشعي ، والمراد بالغريين هنا مكان
بالكوفة ، والغريان منارتان بناهما المنذر
الأكبر على قبرين لنديميه وكان يغريهما أي يطليهما بالدماء وفي تفسير
المراد منهما كلام كثير ذكره البغدادي ،
( 3 ) أول سورة الدهر