ويلزمهم أن يعدوا ، على هذا ، ( إن ) ، ولام الابتداء ، وألفاظ التأكيد ، أسماء كانت ، أو ، لا : زوائد 1 ، ولم يقولوا به ، وبعض الزوائد يعمل ، كالباء ، ومن ، الزائدتين ، وبعضها لا يعمل ، نحو 2 : ( فيما رحمة ) 3 ، وأما الفائدة اللفظية ، فهي تزيين اللفظ ، وكون زيادتها أفصح ، أو كون الكلمة أو الكلام ، بسببها ، تهيأ لاستقامة وزن الشعر أو لحسن السجع ، أو غير ذلك من الفوائد اللفظية ، ولا يجوز خلوها من الفوائد اللفظية والمعنوية معا ، وإلا ، لعدت عبثا ، ولا يجوز ذلك في كلام الفصحاء ، ولا سيما في كلام الباري تعالى وأنبيائه ، وأئمته ، عليهم السلام ، وقد تجتمع الفائدتان في حرف ، وقد تنفرد إحداهما عن الأخرى ، وإنما سميت هذه الحروف زوائد ، لأنها قد تقع زائدة لا لأنها لا تقع إلا زائدة ، بل وقوعها غير زائدة أكثر ، وسميت ، أيضا : حروف الصلة لأنها يتوصل بها إلى زيادة الفصاحة ، أو إلى إقامة وزن أو سجع أو غير ذلك ، أما 4 ( إن ) فتزاد مع ( ما ) النافية كثيرا لتأكيد النفي ، وتدخل على الاسم والفعل ، نحو : وما إن طبنا جبن ولكن * منايانا ودولة آخرينا 5 - 261 ونحو قوله : ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 433
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٣٣
هامش
( 1 ) متصل بقوله : ويلزم أن يعدوا . . .
( 2 ) التمثيل راجع إلى ما ،
( 3 ) من الآية 159 في سورة آل عمران ،
( 4 ) بدا في تفصيل الكلام على الحروف الزائدة ، بعد أن تحدث عنها
إجمالا ،
( 5 ) تقدم ذكره في الجزء الثاني ، في باب خبر ما المشبهة بليس