تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩

عدها منقطعة ، لأنه لو سكت على قوله : أزيد عندك لعلم المخاطب أنه يريد : أهو عندك أم ليس عندك ، فلا بد أن يكون لقوله : أم لا فائدة مجددة ، وهي تغير ظن كونه عنده إلى ظن أنه ليس عنده ، وهذا معنى الانقطاع والأضراب ، ( شرح معنى التسوية ) ( في الهمزة وأم ) وأما همزة التسوية وأم التسوية ، فهما اللتان تليان قولهم سواء وقولهم لا أبالي ، ومتصرفاته ، نحو ، قولك : سواء علي أقمت أم قعدت ، ولا أبالي أقام زيد أم قعد ، فعند النجاة : قولهم أقمت أم قعدت ، جملتان في تقدير مفردين معطوف أحدهما على الآخر بواو العطف ، أي سواء علي قيامك وقعودك ، فقيامك مبتدأ ، وقعودك عطف عليه ، وسواء خبر مقدم ، وقد أجاز أبو علي 1 ، أيضا ، أن يكون ( سواء ) مبتدأ ، و : أقمت أم قعدت خبره ، لكونهما في الظاهر فعلين ، قال أبو علي : إنما جعل الفعلان مع الحرفين في تأويل اسمين ، بينهما واو العطف ، لأن ما بعد همزة الاستفهام ، وما بعد عديلتها مستويان في علم المستفهم ، لأنك إنما تقول : أقمت أم قعدت ، إذا استوى عندك قيام المخاطب وقعوده ، فتطلب بهذا السؤال : التعيين ، فلما كان الكلام استفهاما عن المستويين ، أقيمت همزة الاستفهام وعديلتها مع ما بعدهما مقام المستويين ، وهما : قيامك وقعودك ، وهذا كما أيم لفظ النداء مقام الاختصاص في : أنا أفعل كذا أيها الرجل ، لجامع الاختصاص ، فكل منادى مختص ، ولا ينعكس ، وكل استفهام بأم المتصلة تسوية ، ولا ينعكس ، والذي يظهر لي أن ( سواء ) في مثله ، خبر مبتدأ محذوف ، تقديره : الأمر ان سواء ،

هامش
( 1 ) أي الفارسي وتقدم
شرح الرضي على الكافية — صفحة 409 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر