تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦

في قوله تعالى : ( أم يقولون افتراه ) 1 ، وقوله : ( أم اتخذ مما يخلق بنات ) 2 ، وفيها مع معنى ( بل ) معنى الهمزة الاستفهامية في نحو : انها لأبل ، أم شاء ، والهمزة الانكارية في نحو : ( أم يقولون افتراه ) ، وقد تجئ بمعنى ( بل ) وحدها ، كقوله تعالى : ( أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ) 3 ، إذ لا معنى للاستفهام ههنا ، وكذا إذا جاءت بعدها أداة الاستفهام كقوله تعالى : ( أم هل تستوي الظلمات والنور ) 4 وقوله تعالى : ( أم من هذا الذي هو جند لكم ) 5 ، وقوله : 892 - أم كيف ينفع ما تعطي العلوق به * رئمان أنف ، إذا ما ضن باللبن 6 فهي في مثله بمعنى ( بل ) وحدها ، والمقصود أن الكلام معها على كلامين ، دون المتصلة ، ولهذا سميت منقطعة ، وسميت الأولى متصلة ، لكونهما مع الهمزة التي قبلها ، كأي ، . وجواب المنقطعة : لا ، أو : نعم ، لأنه استفهام مستأنف ، وثالثها 7 : أنه يليها المفرد والجملة ، بخلاف المنقطعة ، فإنه لا يليها إلا الجملة ظاهرة ،

هامش
( 1 ) الآية 3 سورة السجدة ، ويوجد مثلها في مواضع أخرى ، ( 2 ) الآية 16 سورة الزخرف ، ( 3 ) الآية 52 سورة الزخرف ، ( 4 ) الآية 16 سورة الرعد ، ( 5 ) الآية 20 سورة الملك ، ( 6 ) هذا آخر تسعة أبيات في المفضليات ، من شعر أفنون التغلبي واسمه أبو عمرو ، وهو شاعر جاهلي ، وقبل هذا البيت : أني جزوا عامرا سوآى بفعلهم * أم كيف يجزونني السوآى من الحسن يقول : أعجب من قومي ، كيف يعاملونني بالسوء في مقابلة ما أصنع معهم من الجميل ، ثم ضرب لهم مثلا في البيت الشاهد بالناقة العلوق وهي التي ترأم وتعطف بأنفهما من غير أن تدر اللبن ، وفي الخزانة كلام كثير عن معنى البيتين وأوجه الأعراب التي يمكن التخريج عليها ، وفيها حكاية عن مناظرة جرت بين الكسائي والأصمعي في إعراب قوله رثمان أنف ، حيث جوز الكسائي فيه الرفع والنصب والجر ، ( 7 ) أي الأمور التي اختصت بها أم
شرح الرضي على الكافية — صفحة 406 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر