تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧

الجزأين ، نحو : أزيد عندك أم عندك عمرو ، أو مقدرا أحدهما نحو : انها لإبل أم شاء ، أي : أم هي شاء ، قال جار الله 1 : لا يجوز حذف أحد جزأي الجملة بعد المنقطعة في الاستفهام لئلا تلتبس بالمتصلة ، ويجوز في الخبر ، إذ لا يلتبس ، ثم اعلم أنه إذا ولى المتصلة مفرد ، فالأولى أن يلي الهمزة قبلها مثل ما وليها ، سواء 2 ، لتكون ( أم ) مع الهمزة بتأويل ( أي ) ، والمفردان بعدهما بتأويل المضاف إليه ( أي ) ، فنحو : أزيد عندك أم عمرو ، بمعنى : أيهما عندك ، و : أفي السوق زيد أم في الدار ، بمعنى : في أي الموضعين هو ؟ وتجوز المخالفة بين ما ولياهما ، نحو : أعندك زيد أم عمرو ، و : أزيد عندك أم في الدار ، و : ألقيت زيد أم عمرا ، جوازا حسنا كما قال سيبويه 3 ، لكن المعادلة أحسن ، وإن ولي ( أم ) والهمزة ، جملتان مشتركتان في أحد الجزأين ، فإن كانتا فعليتين مشتركتين في الفاعل ، نحو : أقمت أم قعدت ، و : أنام زيد أم انتبه ، فهي متصلة ، ويجوز مع عدم التناسب بين معنى الفعلين أن تكون منقطعة ، نحو : أقام زيد أم تكلم ، وإن كانتا فعليتين متساويتي النظم ، مشتركتين في الفعل ، نحو : أقام زيد أم قام عمرو ، أو اسميتين كذلك مشتركتين في جزء ، نحو : أزيد قائم أم هو قاعد ، و : أزيد أخي أم عمرو هو ، فالأولى أن ( أم ) في الصور الثلاث منقطعة ، لأنك كنت قادرا على الاكتفاء بمفرد منها لو قصدت الاتصال ، والمفرد أدل على كونها متصلة ، وعلى كون ما قبلها وما بعدها في تقدير كلام واحد ، فلو أردت الاتصال قلت في الأولى ، أزيد قام أم عمرو ، وفي الأخيرتين أقائم زيد أم قاعد ، و : أزيد أخي أم عمرو ، فعدولك إلى الجملتين مع .

هامش
( 1 ) انظر ابن يعيش ج 8 ص 98 ، ( 2 ) يعني هما سواء ، ( 3 ) مباحث أم مع الهمزة ، في سيبويه ج 1 ص 482 وما بعدها