التي هي أيضا عريقة في باب الاستفهام ، وعادلتها حتى كانتا معا بمعنى ( أي ) ، وأما ( هل ) ، فإنها دخيلة في معنى الاستفهام ، لأن أصلها ( قد ) ، نحو قوله تعالى : ( هل أثر على الإنسان حين من الدهر ) 1 ، . لمنقطعة ، فقد لا 2 يتقدمها الاستفهام ، وقد يتقدمها الاستفهام بالهمزة أو بهل ، ولا نفع بعد غيرهما من أسماء الاستفهام ، إذا كان الاستفهام بأم عن اسم داخل في عموم اسم الاستفهام المتقدم ، وفي الحكم المنسوب إليه ، لأن أسماء الاستفهام إذا استفهم بها ، عمت في الجميع فتغني عن كل استفهام بعدها ، فلا تقول : من عندك أم عندك عمرو ، لأن معنى قولك : أم عندك عمرو ، مستفاد من قولك : من عندك ؟ ، وإذا لم يكن داخلا في عموم الاستفهام المتقدم ، نحو : من عندك أم عندك حمار ، وأين زيد أم عندك عمرو ، أو في الحكم المنسوب إليه نحو : من عندك أم ضربت عمرا ، ومن تضرب أم من تشتم : جاز وقوعها بعدها ، وثانيها 3 : أنه يجب أن يستفهم بها عن شيئين أو أشياء ، ثابت أحدهما ، أو أحدها عند المتكلم ، لطلب التعيين ، لأنها مع الهمزة بمعنى ( أي ) ويستفهم بأي ، عن التعيين ، فيكون المعطوف مع المعطوف عليه بتقدير استفهام واحد ، لأن المجموع بمعنى ( أي ) ، فجوابه بالتعيين ، وأما في المنقطعة ، فلا يثبت أحد الأمرين عند المتكلم ، بل ، ما قبل ( أم ) وما بعدها على كلامين ، لأنه اضراب عن الكلام الأول ، وشروع في استفهام مستأنف ، فهي ، إذن ، بمعنى ( بل ) التي تدل على أن الأول وقع غلطا في نحو قولهم : انها لأبل ، أم شاء ، أو بمعنى ( بل ) التي تكون للانتقال من كلام إلى كلام آخر ، لا لتدارك الغلط ، كما ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 405
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٠٥
هامش
( 1 ) أول سورة الدهر ،
( 2 ) تكررت الإشارة إلى ضعفه ،
( 3 ) أي ثاني الأمور التي اختصت بها أم