884 - تلم بدار قد تقادم عهدها * وإما بأموات ألم خيالها 1 أي : إما بدار ، وإما بأموات ، وقد تخلف الثانية ( إلا ) ، قال : 885 - فإما أن تكون أخي بصدق * فأعرف منك غثي من سميني 2 وإلا فاطرحني واتخذني * عدوا أتقيك وتتقيني وتلزم الثانية الواو ، وربما ترد بلا واو ، نحو خذ إما هذا ، إما ذاك ، قال : 886 - يا ليتما أمنا شالت نعامتها * إما إلى جنة ، إما إلى نار 3 ويروى : إيما إلى جنة . . . وهي لغة في إما ، وقالوا : إن ( إما ) لا تستعمل في النهي ، وحكى قطرب 4 فتح همزة ( إما ) العاطفة ، وهي عند سيبويه 5 : مركبة من : إن وما ، بدليل حذف ( ما ) للضرورة قال : 887 - سقته الرواعد من صيف * وإن من خريف فلن يعد ما 6 فارتكب الشاعر حذف ( إما ) الأولى ، وحذف ( ما ) من الثانية ، وقال : ،
هامش
( 1 ) البيت للفرزدق من قصيدة مدح بها سليمان بن
عبد الملك ، وصواب الرواية تهاض بدار ،
وقبله : وكيف بنفس كلما قلت أشرفت * على البرء من دهماء ، هيض
اندمالها
( 2 ) من قصيدة المثقب العبدي التي أولها :
أفاطم قبل بينك متعيني * ومنعك ما سألت كأن تبيني
( 3 ) شالت نعامتها ، كناية عن موتها ، يتمنى موت أمه ، لأنها كانت نهته
عن التزوج بامرأة معينة فعصاها
وتزوجها فقالت أمه فيه شعرا تذمه وتذم تلك المرأة فقال أبياتا في ذم أمه ، قال البغدادي هو شاعر اسمه
سعد بن قرط ويلقب بالنحيف ،
( 4 ) هو محمد بن المستنير ، تلميذ سيبويه ، وتكرر ذكره ،
( 5 ) سيبويه ج 1 ص 135 ،
( 6 ) الرواعد : السحب المملوءة بالماء ، والمراد بالصيف والخريف
الوقتان المعروفان من العام ، والبيت من قصيدة
للنمر بن تولب فيها كثير من المواعظ ، ومنها قوله :
فإن المنية من يخشها * فسوف تصادفه أينما
ومنها : فلو أن من حتفه ناجيا * لألفيته الصدع الأعصما
وهو يريد بالصدع الأعصم ، نوعا من الوعول الجبلية ، وهو مرجع
الضمير في البيت الشاهد