أما الواو ، فمثل قوله تعالى : ( فلما أسلما وتله للجبين وناديناه ) 1 ، قال البصريون : جواب ( لما ) محذوف ، أي . . وتله للجبين وناديناه ، كان هناك ما لا يوصف من ألطافه تعالى ، وكذا قوله : 876 - فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى * بنا بطن خبت ذي حقاف عقنقل 2 وأما قوله : 877 - ولما رأي الرحمن أن ليس فيهم * رشيد ، ولا ناه أخاه عن الغدر 3 وصب عليهم تغلب ابنة وائل * فكانوا عليهم مثل راغية البكر فالمعنى : غضب عليهم ، وصب بحذف المعطوف عليه ، وكذا قوله : 878 - فإذا وذلك يا كبيشة لم يكن * إلا كلمة حالم بخيال 4 أي : فإذا إلمامك وذلك الإلمام ، وأما الفاء ففي قوله : أراني إذا ما بت ، بت على هوى * فثم إذا أصبحت ، أصبحت غاديا 5 - 640 قيل : الفاء زائدة ، وقيل : بل الزائد ( ثم ) لحرمة التصدر ، وأجاز الأخفش : زيد فوجد ، وزيد فقائم ، قياسا على زيادة الفاء مستدلا بقول الشاعر : ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 393
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣٩٣
هامش
( 1 ) الآيتان 103 ، 104 سورة الصافات ،
( 2 ) من معلقة امرئ القيس ، التي تكرر الاستشهاد بأبيات منها ،
والخبت باطن الأرض الملساء ، والحقاف جمع
حقف وهو الرمل المنعطف ، العقنقل : المجتمع الكثير ،
( 3 ) البيتان من قصيدة للأخطل التغلبي ، ويروى : أمال عليهم تغلب
فيخرج بذلك عن موضوع الاستشهاد ،
وتغلب قبيلة الأخطل وقال : ابنة بهذا الاعتبار ثم قال فكانوا باعتبار
الحي ،
( 4 ) من أبيات لتميم بن مغيل ، وأورد البغدادي نظائر لهذا الشاهد ، من
كلام أبي كبير الهذلي ، وربيعة بن
مقروم الضبي ، واللمة بفتح اللام المشدة بمعنى الإلمام وهو ملابسة الشئ على وجه سريع ،
( 5 ) تقدم في هذا الجزء ص 49 وهو من قصيدة لزهير بن أبي سلمى