المستقيم ) 1 ، أي أبقنا عليه ، فاستعمل ( ثم ) ، نظرا إلى تمام البقاء ، واستبعادا لمرتبة البقاء عليها من مرتبة ابتدائها ، لأن البقاء عليها أفضل ، فيكون كما قلنا في قوله : ( ثم أنشأناه خلقا آخر ) 2 ، من الوجهين ، ( همزة الاستفهام ) ( مع هذه الأحرف ) وقد تدخل همزة الاستفهام المفيدة للإنكار على واو العطف ، كقوله تعالى : ( ولقد أنزلنا إليك آيات بينات ، وما يكفر بها إلا الفاسقون ، أو كلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم ) 3 ، الآية ، فقوله : أو كلما ، عطف على ( لقد أنزلنا ) ، والهمزة لإنكار الفعل 4 ، وقد يكون الاستفهام للتوبيخ ، أو التقرير ، إذا دخلت همزته على جملة منفية ، كقوله تعالى : ( قالوا لولا أوتي مثل ما أوتي موسى ، أو لم يكفروا . . . ) 5 ، عطف ( لم يكفروا ) على : ( قالوا لولا أوتي ) ، وكذا تدخل على فاء العطف ، للإنكار ، كقوله تعالى : ( ومنهم من يستمعون إليك ) أفأنت تسمع الصم ) 6 ، فقوله ( أنت تسمع الصم ) ، عطف على : ( ومنهم من يستمعون ) ، أي بعضهم يستمع إليك غير سامع في الحقيقة ، أفأنت تسمع هؤلاء الصم ، ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 391
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣٩١
هامش
( 1 ) الآية 6 سورة فاتحة الكتاب ،
( 2 ) في آية ( المؤمنون ) السابقة ،
( 3 ) الآيتان 99 ، 100 سورة البقرة ،
( 4 ) الذي هو النبذ في قوله نبذه فريق منهم ،
( 5 ) الآية 48 سورة القصص ،
( 6 ) الآية 42 سورة يونس