بحرف الجر ، نحو : عجبت من أنك قائم ، قوله : ( وقالوا لولا أنك ) ، هو جواب سؤال مقدر ، وهو : أن لولا تدخل على الجملة الاسمية فوجب كسر ( إن ) ، فأجاب بأن الجملة بعدها لا يجوز إظهار جزأيها ، كما تقدم في باب المبتدأ ، بل يجب حذف الخبر ، فلو كسرنا ( ان ) ، لكان خبر الاسمية ظاهرا غير مقدر ، ولا يجوز ، ففتحناها لتكون ( أن ) مع جزأيها في مواضع المبتدأ ، والخبر محذوف ، وأما على مذهب الفراء ، ومذهب الكسائي في رفع الاسم الواقع بعد ( لولا ) كما ذكرنا في باب المبتدأ ، ففتح ( أن ) ظاهر 1 ، قوله : ( ولو أنك ، لأنه فاعل ) ، يعني أن ( لو ) حرف شرط ، فلا بد من دخولها على الفعل ، فلو كسرنا ( ان ) ، لكانت داخلة على الاسمية ، ولا يجوز 2 ، ففتحناها لتكون مع ما في حيزها فاعل فعل مقدر ، وهو ثبت ، كما مر في باب الفاعل 3 ، وسيجئ في حروف الشرط ، وكذا يلزم فتحها بعد ( ما ) التوقيتية ، نحو : اجلس ما أن زيدا قائم ، لأنها لا تدخل إلا على الفعل ، وذلك أنها مصدرية ، ويندر دخولها على الاسمية ، كما يجئ فالتقدير : ما ثبت أن زيدا قائم ، كما في : لو أنك قمت ، سواء 4 ، قوله : ( فإن جاز التقدير ان ) ، أي تقدير الجملة وتقدير المفرد ، جاز الأمران ، أي فتح ( أن ) وكسرها ، وذلك في مواضع : بعد فاء الجزاء ، نحو : من يكرمني فإني أكرمه ، الكسر بتأويل فأنا أكرمه ، والفتح ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 343
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣٤٣
هامش
( 1 ) انظر تفصيل ذلك في الجزء الأول ، من آخر
باب المبتدأ أو الخبر ،
( 2 ) يعني : وذلك لا يجوز ،
( 3 ) في الجزء الأول ،
( 4 ) أي هما سواء على ما اختاره الرضي في مثل ذلك