بعد الموصول لأن الصلة لا تكون إلا جملة ، نحو : أكرمت الذي انه
فاضل ، قال تعالى :
( . . ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة ) 1 ، وكذا كسرت في جواب القسم ،
لأنه جملة لا
محالة ، نحو : بالله إنك قائم ، وقد تفتح ( ان ) في جواب القسم عند
المبرد والكوفيين ،
إذا لم يكن في خبرها اللام ، ولعل ذلك لتأويلهم لها بالمفرد ، أي
أقسمت بالله على قيامك ،
وفيه بعد ، إذ لا يقع المفرد الصريح جوابا للقسم ،
وتكسر أيضا ، إذا كانت حالا ، نحو : لقيتك وإنك لراكب ، قال تعالى : (
وما
أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ) 2 ، لأن الجملة تقع
حالا ، ولا دليل
على كونها في تأويل المفرد ، كما مر ،
فإن قلت : أفتحها لتكون بتأويل المصدر ، فإن المصدر أيضا ، يقع حالا
،
قلت : ذلك إذا كان صريح المصدر ، لا المؤول به ،
وتكسر ، أيضا ، إذا كانت في موضع خبر عن اسم عين ، نحو : زيد إنه
قائم ،
وكان عمرو إنه قائم ، إذ لا دليل على أن الجملة إذا كانت خبر للمبتدأ ،
في تأويل المفرد ،
وأما إذا كان المبتدأ حدثا ، جاز 3 فتح ( ان ) في الخبر ، نحو : مأمولي
انك قائم ،
وتكسر أيضا إذا دخلت في مبتدأ ، في خبره لام الابتداء ، فإنها لا
تجامع إلا المكسورة ،
لأن وضع لام الابتداء لتأكيد مضمون الجملة ، كإن المكسورة ، فهما
سواء في المعنى ،
قوله : ( وفتحت فاعلة ) ، نحو : بلغني أنك قائم ، لأن الفاعل لا يكون إلا
مفردا ،
وكذا المفعول به نحو : علمت أنك قائم ، أي : علمت قيامك ، وكذا
المبتدأ ، نحو :
عندي أنك قائم ، وكذا المضاف إليه ، نحو : فعلت هذا كراهية أنك قائم ،
وكذا المجرور
هامش
( 1 ) من الآية 76 سورة القصص ،
( 2 ) من الآية 20 سورة الفرقان ،
( 3 ) هذا الاستعمال في كلام الرضي ، حيث يجوز جواب أما من الفاء
وكان أسهل عليه أن يقول : وان كان
المبتدأ حدثا : جاز . . الخ