تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
بعد الموصول لأن الصلة لا تكون إلا جملة ، نحو : أكرمت الذي انه فاضل ، قال تعالى : ( . . ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة ) 1 ، وكذا كسرت في جواب القسم ، لأنه جملة لا محالة ، نحو : بالله إنك قائم ، وقد تفتح ( ان ) في جواب القسم عند المبرد والكوفيين ، إذا لم يكن في خبرها اللام ، ولعل ذلك لتأويلهم لها بالمفرد ، أي أقسمت بالله على قيامك ، وفيه بعد ، إذ لا يقع المفرد الصريح جوابا للقسم ، وتكسر أيضا ، إذا كانت حالا ، نحو : لقيتك وإنك لراكب ، قال تعالى : ( وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ) 2 ، لأن الجملة تقع حالا ، ولا دليل على كونها في تأويل المفرد ، كما مر ، فإن قلت : أفتحها لتكون بتأويل المصدر ، فإن المصدر أيضا ، يقع حالا ، قلت : ذلك إذا كان صريح المصدر ، لا المؤول به ، وتكسر ، أيضا ، إذا كانت في موضع خبر عن اسم عين ، نحو : زيد إنه قائم ، وكان عمرو إنه قائم ، إذ لا دليل على أن الجملة إذا كانت خبر للمبتدأ ، في تأويل المفرد ، وأما إذا كان المبتدأ حدثا ، جاز 3 فتح ( ان ) في الخبر ، نحو : مأمولي انك قائم ، وتكسر أيضا إذا دخلت في مبتدأ ، في خبره لام الابتداء ، فإنها لا تجامع إلا المكسورة ، لأن وضع لام الابتداء لتأكيد مضمون الجملة ، كإن المكسورة ، فهما سواء في المعنى ، قوله : ( وفتحت فاعلة ) ، نحو : بلغني أنك قائم ، لأن الفاعل لا يكون إلا مفردا ، وكذا المفعول به نحو : علمت أنك قائم ، أي : علمت قيامك ، وكذا المبتدأ ، نحو : عندي أنك قائم ، وكذا المضاف إليه ، نحو : فعلت هذا كراهية أنك قائم ، وكذا المجرور
هامش
( 1 ) من الآية 76 سورة القصص ، ( 2 ) من الآية 20 سورة الفرقان ، ( 3 ) هذا الاستعمال في كلام الرضي ، حيث يجوز جواب أما من الفاء وكان أسهل عليه أن يقول : وان كان المبتدأ حدثا : جاز . . الخ