أفي حق ، فيكون ، ( أن ) اما فاعلا أو مبتدأ ، على المذهبين ، كما مر في باب المبتدأ ، قال : 832 - ألا أبلغ بني خلف رسولا * أحقا أن أخطلكم هجاني 1 ودليل كونه في معنى الظرف قوله : 833 - أفي حق مواساتي أخاكم * بما لي ثم يظلمني السريس 2 فهو كقوله : أحقا بني أبناء سلمى بن جندل * تهددكم إياي وسط المجالس 3 - 64 وإن كسرت ، فأما ، حرف استفتاح ، كألا ، تقول : أما إنك قائم ، قال تعالى : ( ألا إن عادا كفروا ربهم ) 4 ، وتقول أيضا ، أما والله أنه ذاهب ، أي : أفي حق والله أنه ذاهب ، أي ذهابه ، و : أما والله انه ذاهب كأنك قلت ألا إنه والله ذاهب ، و ( حتى ) إن كانت ابتدائية ، وجب كسر ( إن ) بعدها ، وإن كانت جارة ، أو عاطفة للمفرد فالفتح ، نحو : عرفت أمورك حتى أنك صالح ، وعجبت من أحوالك حتى أنك تفاخر ، ولا يجوز كسر ( ان ) بعد مذ ، ومنذ ، وإن جاز وقوع الجملة والمفرد بعدهما نحو : ما لقيتك مذ زيد قائم ومذ قيام زيد ، رفعا وجرا ، لأن الجملة بعدهما مضاف إليها ، كما ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 346
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣٤٦
هامش
( 1 ) بنو خلف هم رهط الأخطل التغلبي ، وكانت
بينه وبين النابغة الجعدي مهاجاة ، فقال النابغة فيه ذلك ، .
كأنه يقول : انه لا يصدق إقدام الأخطل على هجائه ،
( 2 ) لأبي زبيد الطائي ، والسريس معناه الضعيف ، أو الرجل الذي لم
تكتمل رجولته ، وفسره بعضهم بالعنين ،
وهو يعاتب أخواله بني تغلب الذين ظلموه ولم يردوا إليه ما أخذوه منه
وبعده :
فما أنا بالضعيف فتظلموني * ولا حظي اللقاء ولا الخسيس :
اللقاء القليل ،
( 3 ) تقدم الاستشهاد به في باب المبتدأ والخبر في الجزء الأول ،
( 4 ) الآية 60 سورة هود