( ضمير شأن مقدر فتدخل على الجمل مطلقا ، وشذ إعمالها ) ( في غيره ، ويلزمها مع الفعل : السين أو سوف ، أو قد ، ) ( أو حرف النفي ) ، ( قال الرضي : ) قوله : ( فإن ، لا تغير معنى الجملة ) ، أخذ في تفصيل معاني الحروف الستة ، فإن ، موضوعة لتأكيد معنى الجملة فقط ، غير مغيرة لها ، وأن المفتوحة موضوعة لتكون بتأويل مصدر خبرها مضافا إلى اسمها ، فمعنى ، بلغني أن زيدا قائم : بلغني قيام زيد ، وكذا إن كان الخبر جامدا ، نحو بلغني أنك زيد ، أي : زيديتك ، فإن ياء النسب إذا لحقت آخر الاسم وبعدها التاء أفادت معنى الصدر 1 ، نحو : الفرسية ، والضاربية والمضروبية ، وكذا بلغني أن زيدا في الدار ، أي : حصول زيد في الدار ، لأن الخبر في الحقيقة : حاصل المقدر ، قوله : ( ومن ثم وجب الكسر ) ، أي من جهة عدم تغيير المسكورة لمعنى الجملة ، وتغيير المفتوحة لمعناها إلى المفرد ، قوله : ( فكسرت ابتداء ) أي مبتدأ بها ، سواء كان في أول كلام المتكلم نحو : إن زيدا قائم ، أو كان في وسط كلام ، لكنه ابتداء كلام آخر ، نحو : أكرم زيدا ، إنه فاضل ، فقولك : إنه فاضل ، كلام مستأنف ، وقع علة لما تقدمه ، ومنه قوله تعالى : ( ولا يحزنك قولهم ، إن العزة لله جميعا ) 2 ، وكذا تكسر بعد القول ، إذا قصدت به الحكاية ، لا الاعتقاد ، الشامل للعلم ، والظن ، فإنها تفتح ، إذن ، كما تفتح بعد الظن والعلم ، وإنما كسرتها بعد القول بمعنى الحكاية ، لأنه ابتداء الكلام المحكي ، وكسرت ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 341
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣٤١
هامش
( 1 ) ويسمونه المصدر الصناعي ، وهو قليل في
الكلام العربي القديم ، مثل : الجاهلية ،
( 2 ) الآية 65 سورة يونس